تأجيل مفاجئ لاجتماع الهيئة العليا للرئاسات في ليبيا وسط ضبابية حول التمثيل السياسي

قرر المجلس الرئاسي الليبي تاجيل عقد الاجتماع الثاني للهيئة العليا للرئاسات الذي كان مرتقبا في العاصمة طرابلس وذلك حتى موعد جديد سيتم تحديد هويته نهاية الاسبوع الحالي بعد اجراء مزيد من التنسيق مع الاطراف المعنية وقد ارجع المجلس هذا التاجيل الى وجود ارتباطات رسمية مسبقة لدى احد الاعضاء المشاركين وهو ما حال دون انعقاد الجلسة في موعدها المحدد.
واضاف مكتب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي في بيان رسمي ان رؤساء المؤسسات المعنية ابدوا ترحيبهم الكامل بالمشاركة في هذا الاجتماع مؤكدين على اهمية هذا الاطار التنسيقي في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد وحاجة المؤسسات الى تقريب وجهات النظر والعمل المشترك.
وبين البيان ان المشاورات لا تزال قائمة لضمان اكتمال نصاب المشاركة وتهيئة الارضية المناسبة لنجاح اللقاء دون ان يكشف عن هوية العضو الذي تعذر حضوره او الموعد البديل المقترح للالتئام فيما يحيط الغموض بمدى استجابة الاطراف السياسية في ظل التغيرات الاخيرة في رئاسة مجلس النواب.
واكد مراقبون ان هذا التاجيل ياتي في وقت حساس يتزامن مع انتخاب الصالحين عبد النبي رئيسا جديدا لمجلس النواب خلفا لعقيلة صالح الامر الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة التمثيل القانوني والسياسي في الاجتماع القادم وما اذا كان المنفي سيعتمد على القيادة الجديدة للبرلمان ام سيتمسك بالتعامل مع القيادة السابقة.
واوضح نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني في وقت سابق موقفه الرافض لهيكلية الهيئة العليا للرئاسات مشددا على ضرورة احترام المؤسسات التشريعية وعدم خلق كيانات موازية قد تزيد من حدة الانقسام السياسي في البلاد ومؤكدا ان هذه اللقاءات يجب ان تظل في اطار التشاور السياسي بعيدا عن مسميات دستورية تفتقر الى السند القانوني.
واشار البيان الى ان الهيئة تاسست في الاصل كاطار يهدف الى توحيد القرار الوطني في الملفات الاقتصادية والامن والسياسة دون ان تشكل اعباء مالية جديدة او تنتقص من صلاحيات المؤسسات القائمة الا ان التحديات المتعلقة بالمرجعية القانونية والتمثيل تظل العائق الابرز امام تفعيل دورها بشكل كامل في المسار السياسي الليبي.







