تحركات مصرية مكثفة لترسيخ استقرار القرن الافريقي وحماية سيادة الصومال

تكثف القاهرة اتصالاتها الدبلوماسية مع مقديشو في خطوة تستهدف تفعيل مخرجات القمة الرباعية التي استضافتها مدينة العلمين مؤخرا، وذلك في إطار جهود مصرية مستمرة لتعزيز الاستقرار الأمني في منطقة القرن الافريقي وضمان حماية الممرات الملاحية الاستراتيجية.
واجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي، بحثا خلاله التطورات الإقليمية المتسارعة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا على موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة الصومال ورفض أي محاولات للمساس بسلامة أراضيه.
واضاف عبد العاطي أن التنسيق المصري الصومالي يمثل ركيزة أساسية لدعم مؤسسات الدولة في مقديشو وتعزيز قدراتها الوطنية، مبينا أن المباحثات ركزت على آليات تنفيذ التوصيات التي خرجت بها قمة العلمين بما يخدم تحقيق التهدئة والتنمية المستدامة في دول المنطقة.
واوضح خبراء في الشؤون الإقليمية أن التحركات المصرية تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تأمين البحر الأحمر وحصر مسؤولية حوكمته في الدول المشاطئة له فقط، مشددين على أن القاهرة ترفض أي وجود عسكري أو سياسي لدول غير مشاطئة قد يهدد أمن الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.
واكد السفير صلاح حليمة عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن التشاور بين القاهرة ومقديشو يتجاوز الأطر التقليدية ليشمل دعما شاملا لقدرات المؤسسات الصومالية في مواجهة التحديات الأمنية والكيانات الانفصالية، مشيرا إلى أن استقرار القرن الافريقي يعد أولوية قصوى للأمن القومي المصري والعربي.
وكشف مساعد وزير الخارجية المصري السابق السفير حسام عيسى أن حالة عدم الاستقرار في جنوب البحر الأحمر تفرض على دول المنطقة تكثيف التعاون المشترك، موضحا أن حماية سلامة الصومال تعد جزءا لا يتجزأ من استراتيجية مصر لحماية حركة التجارة العالمية وضمان تدفقها عبر الممرات المائية الحيوية.







