رهان ترامب الاقتصادي بوقف عقوبات روسيا يثير عاصفة سياسية في واشنطن

كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان الرئيس دونالد ترامب قرر تجميد العمل بالعقوبات والرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على روسيا لمدة ستين يوما كاملة. واوضح روبيو ان هذه المهلة الزمنية تهدف بشكل اساسي الى منح الادارة الاميركية فرصة دقيقة لتحليل وتقييم التبعات المحتملة لهذه القيود على استقرار الاقتصاد العالمي وكذلك التأثير المباشر على الاقتصاد الاميركي في ظل تشابك المصالح الدولية.
واضاف ان القرار لا يقتصر في ابعاده على الجانب الروسي فحسب بل يمتد ليشمل تقلبات اسعار الطاقة العالمية التي تضررت بفعل النزاعات الراهنة وتداخل الازمات الجيوسياسية خاصة مع استمرار التوتر المرتبط بالصراع في ايران وتأثيراته المباشرة على امدادات النفط والديزل عالميا وهو ما ينعكس بشكل سلبي على تكاليف المعيشة داخل الولايات المتحدة.
وبين ترامب في تعليق له ان هذا التوجه يصب في مصلحة البلاد العليا وسيعود بالفائدة على الاقتصاد العالمي في المدى المنظور. واكد ان الخطوة تأتي في اطار رؤية شاملة تهدف الى معالجة ازمة نقص امدادات الديزل التي بدأت تلقي بظلالها الثقيلة على قطاعات النقل والزراعة والبناء الاميركية قبل فترة وجيزة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشدد مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على رفضهم لهذا الاجراء واصفين اياه بالخطأ الاستراتيجي الذي قد يخدم مصالح الكرملين على حساب الامن القومي الاميركي. واشار اعضاء في الكونغرس الى ان هذه الخطوة قد تضعف الضغوط القانونية على قطاعات الطاقة والدفاع الروسية وعلى ما يعرف باسطول الظل الذي يستخدم للالتفاف على القيود الدولية.
واظهرت ردود الفعل الدولية قلقا متزايدا حيث اعرب الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خشيته من ان تؤدي هذه التنازلات الاميركية الى مكافأة الجانب الروسي وتشجيعه على الاستمرار في سياساته الراهنة. وشدد مراقبون على ان التحدي الحقيقي امام ترامب يكمن في الموازنة بين خفض اسعار الطاقة وبين الحفاظ على هيبة العقوبات التي اقرها الكونغرس مؤخرا.







