ملاذ آمن جديد للمستثمرين وسط اضطرابات اسهم التكنولوجيا في اوروبا

شهدت اسواق المال في منطقة اليورو تحولا لافتا في توجهات المستثمرين اليوم الثلاثاء، حيث اتجهت السيولة نحو السندات الحكومية باعتبارها ملاذا اكثر امانا في ظل موجة بيع مكثفة ضربت قطاع اسهم التكنولوجيا العالمي، مما ادى الى تراجع واضح في عوائد السندات طويلة الاجل بالتوازي مع حركة مشابهة في سندات الخزانة الاميركية.
واظهرت البيانات السوقية انخفاض عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط اساس ليصل الى 3.43 بالمئة، وهو ما يعكس حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين بعد فترات من التقلبات الحادة التي شهدتها الاسواق مؤخرا، بينما تراجع العائد على السندات لاجل عامين بمقدار 3 نقاط اساس مسجلا 3.09 بالمئة.
واوضحت التحليلات ان هذا التحرك نحو السندات جاء نتيجة مباشرة للمخاوف التي اثارتها تراجعات مؤشرات التكنولوجيا الكبرى، حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي هبوطا تجاوز 5 بالمئة، مما القى بظلاله على العقود الاجلة لمؤشر ناسداك الاميركي الذي سجل تراجعا بنسبة 0.7 بالمئة، وهو ما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والبحث عن استقرار في ادوات الدين الحكومي.
وبينت الارقام ان حالة الهدوء النسبي في اسواق السندات لا تزال هشة، خاصة مع استمرار التحديات التي واجهت عائد السندات الالمانية التي كانت قد بلغت مستويات قياسية منذ عام 2009، مما يشير الى ان السوق لا تزال تترقب المزيد من الاشارات الاقتصادية قبل الاستقرار على اتجاه واضح في المدى المنظور.
واكدت بيانات التداول امتداد هذا الانخفاض في العوائد الى اسواق اوروبية اخرى، حيث تراجعت عوائد السندات الفرنسية والايطالية لاجل عشر سنوات، وسط تركيز خاص على السندات الفرنسية التي ترزح تحت ضغوط المخاوف السياسية والمخاوف المتعلقة بالعجز المالي، مما ابقى الفارق بين العائد الفرنسي والالماني عند مستويات لافتة بلغت 140 نقطة اساس.







