تحركات ليبية مكثفة في تونس لطي صفحة الانقسام العسكري

تشهد العاصمة التونسية حراكا مكثفا يجمع فرقاء المشهد الليبي في محاولة جادة لتوحيد المؤسسة العسكرية والامنية وانهاء الانقسام الذي طال امده لاكثر من عقد من الزمن، حيث تاتي هذه المباحثات في وقت حساس تسعى فيه الاطراف المعنية لردم الهوة بين قوات الجيش الوطني في الشرق والتشكيلات العسكرية والامنية في الغرب.
واوضحت التقارير الواردة من تونس ان هذه المحادثات التي تجري تحت مظلة اللجنة الوطنية لتوحيد المؤسسة العسكرية تحظى بدعم اممي ومشاركة فاعلة من اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، مما يمنحها زخما اضافيا خاصة مع انخراط اعضاء من مجلسي النواب والدولة وممثلين عن المؤسسات المدنية في نقاشات المسار الامني.
واضافت المصادر العسكرية ان الاسابيع الاخيرة مهدت الطريق لهذا الاجتماع عبر سلسلة من اللقاءات الميدانية في مدينة سرت، والتي شهدت تنسيقا غير مسبوق بين قادة الاركان من الطرفين برعاية اممية، حيث تم الاتفاق على تنفيذ تمارين ميدانية مشتركة في الجنوب الليبي وتفعيل الاجتماعات الدورية لتعزيز الثقة.
وبين عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني خلال لقاءاته الاخيرة مع اعضاء اللجنة العسكرية، ان الهدف الاسمى هو بناء جيش ليبي مهني وموحد بعيدا عن التجاذبات السياسية، مشددا على ان توحيد المؤسسة العسكرية يمثل حجر الزاوية لاي عملية انتخابية قادمة وانهاء المراحل الانتقالية المتعثرة.
واكد المراقبون ان مسار التوحيد لا يزال يواجه تحديات معقدة تتعلق بهيكلة القوات ودمج التشكيلات المسلحة وتحديد طبيعة العلاقة مع السلطة المدنية، وهي ملفات ظلت عالقة منذ اتفاق الصخيرات الذي لم ينجح في تجاوز الانقسام المؤسسي.
وكشفت التطورات الميدانية الاخيرة في بنغازي عن استمرار الاحتفاء بذكرى عملية الكرامة، حيث استعرضت القيادة العامة للجيش قدراتها العسكرية، معلنة عن رؤية استراتيجية لتحديث المؤسسة العسكرية ورفع كفاءة العناصر القتالية، وهو ما يراه البعض خطوة في سياق ترتيب البيت الداخلي بالتوازي مع المساعي السياسية الجارية للتوحيد.







