موجة غلاء تضرب المانيا ومعدلات التضخم تسجل ارقاما قياسية جديدة

سجل الاقتصاد الالماني قفزة لافتة في معدلات التضخم خلال الشهر الجاري متجاوزا حاجز الثلاثة بالمئة في سابقة لم تشهدها البلاد منذ فترة طويلة. واظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الاتحادي ان اسعار الطاقة والوقود كانت المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع الذي القى بظلاله الثقيلة على جيوب المستهلكين واسعار السلع الاساسية في الاسواق المحلية.
واوضحت رئيسة المكتب روت براند ان المؤشرات الحالية تكشف عن وصول التضخم لمستويات قياسية جديدة حيث تأثرت اسعار المنتجات النفطية وزيوت التدفئة بشكل مباشر بالاضطرابات الحاصلة في اسواق الطاقة العالمية. وبينت التقارير ان اسعار الوقود سجلت قفزات كبيرة بالتزامن مع تعثر سلاسل الامداد عبر الممرات البحرية الحيوية مما ادى الى زيادة تكاليف النقل والتشغيل داخل المانيا.
واكد خبراء الاقتصاد ان استمرار التضخم فوق مستويات الاثنين بالمئة للعام السادس على التوالي يضع ضغوطا كبيرة على صناع القرار في برلين. واضاف المتخصصون ان الارتفاع في اسعار الطاقة المنزلية والوقود لم يقابله انخفاض مماثل في قطاعات اخرى مما جعل الضغط التضخمي يمتد ليشمل سلة استهلاك الاسرة الالمانية بشكل عام.
وذكرت التحليلات الاقتصادية ان التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتأثيرها على مضيق هرمز ساهمت في ارتفاع اسعار النفط عالميا لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل. وشددت الحكومة الالمانية على عزمها اتخاذ تدابير فورية لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين عبر اقرار تخفيضات ضريبية على الوقود بهدف امتصاص صدمة الاسعار المرتفعة.
وكشفت الارقام الواردة من منطقة اليورو ان المانيا ليست وحدها في هذه الازمة اذ سجل التضخم مستويات مرتفعة في دول كبرى مثل فرنسا واسبانيا. واختتم المحللون توقعاتهم بان البنك المركزي الاوروبي قد يجد نفسه مضطرا لرفع اسعار الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الحالي في محاولة للسيطرة على وتيرة الغلاء المتسارعة وحماية القوة الشرائية للعملة الاوروبية الموحدة.







