مخاطر تهدد الملاحة الدولية مع تصاعد استهداف ناقلات النفط في الخليج

تشهد حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي حالة من التوتر غير المسبوق في ظل تزايد وتيرة الهجمات التي تستهدف السفن وناقلات النفط التجارية بشكل متلاحق منذ اندلاع الصراعات الاقليمية الاخيرة، حيث اشارت تقارير حديثة الى تعرض نحو اربع وعشرين سفينة لعمليات استهداف مباشرة خلال الاسبوعين الماضيين فقط، وهو ما يمثل ضعف المعدلات التي سجلت في بداية الازمة البحرية.
واضافت وكالة الامن البحري البريطانية في تقاريرها الميدانية ان ناقلتي نفط تعرضتا لهجمات قبالة سواحل مدينة الجبيل السعودية، موضحة ان احدى الناقلتين اصيبت بمقذوف غير محدد الهوية، بينما اكد قبطان الناقلة الاخرى تعرض سفينته لهجوم بقذيفة صاروخية اطلقت من قارب صغير مما تسبب في وقوع اضرار مادية في هيكل السفينة الخلفي.
وبينت التحليلات ان هذه الحوادث تثير مخاوف كبرى بشأن امن الطاقة العالمي وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية، حيث تضاربت الروايات حول طبيعة هذه العمليات، اذ عزا الحرس الثوري تلك الحوادث الى اصطدام السفن بالغام بحرية كانت موجودة في المنطقة.
واكدت القيادة المركزية الامريكية في المقابل ان المعطيات الميدانية تشير الى ان هذه الاصابات ليست عرضية بل هي ناتجة عن استهدافات متعمدة ومباشرة، مما يضع المنطقة امام تحديات امنية معقدة تتطلب تدخلا دوليا لتأمين حركة التجارة العالمية وحماية السفن من التهديدات المتزايدة.







