تحرك فرنسي عاجل في بيروت لتفادي الفراغ الامني ومستقبل اليونيفيل

وصل وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة اليس روفو الى بيروت في زيارة دبلوماسية مكثفة تسبق جولة الرئيس ايمانويل ماكرون الخليجية، حيث تهدف هذه الخطوة الى استكشاف سبل تجنب الفراغ الامني في جنوب لبنان مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوات اليونيفيل. واكدت مصادر مطلعة ان باريس تسعى جاهدة لبلورة رؤية دولية جديدة تدعم استقرار البلاد وسط تحديات اقليمية معقدة وحالة من عدم اليقين السياسي.
واضافت المصادر ان الزيارة تتضمن سلسلة لقاءات رفيعة المستوى تشمل الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ووزير الدفاع، لبحث ملفات حيوية ابرزها تنفيذ القرار 1701 واتفاق يونيو الماضي. وبينت ان باريس تضع على رأس اولوياتها ضرورة تعزيز انتشار الجيش اللبناني على كامل الاراضي، مع التشديد على اهمية دعم المؤسسات العسكرية والامنية لمواجهة التحديات الميدانية المتصاعدة.
واوضحت التقارير ان فرنسا تقود توجها اوروبيا لإنشاء بعثة دعم عسكرية ومدنية تساهم في تدريب القوى اللبنانية، مشيرة الى ان هذه البعثة لا تهدف الى القيام بمهام قتالية بل تركز على الاستشارة والتدريب والامن الحدودي والبحري. وشددت باريس على ان مسؤولية نزع السلاح وحصر القرار بيد الدولة تقع حصرا على عاتق القوى العسكرية الشرعية في لبنان.
واكدت الوزارة الفرنسية ان باريس لا تزال متمسكة بمقترح تشكيل قوة اوروبية بديلة او مكملة لليونيفيل، مبدية استعدادها للمشاركة الفعالة في اي منظومة دولية تضمن امن الجنوب وتمنع حدوث اي فراغ امني قد يفاقم الازمة الراهنة. واشارت الى ان المشاورات مع الامم المتحدة مستمرة للوصول الى صيغة توافقية رغم وجود تحفظات من اطراف دولية اخرى تفضل مسارات مغايرة.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على ان فرنسا ستواصل حث المسؤولين اللبنانيين على ضرورة المضي قدما في الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة دوليا، والتعاون مع صندوق النقد الدولي، مع التعهد باستمرار الدعم الانساني العاجل للبنانيين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.







