عاصفة الوقود تلاحق شركات الطيران وتهدد خطط التوسع لسنوات

تواجه شركات الطيران العالمية تحديات مالية معقدة قد تستمر لسنوات طويلة في ظل تصاعد اسعار وقود الطائرات بشكل مستمر نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة. وتتزايد المخاوف داخل القطاع من ان تؤدي هذه الضغوط الاقتصادية الى تآكل القوة الشرائية للمسافرين مما يضع حدا لقدرة الشركات على رفع اسعار التذاكر لمواجهة التكاليف المتزايدة.
واضاف مسؤولون تنفيذيون في قطاع النقل الجوي ان الامال التي علقت على تراجع اسعار الوقود بعد فترة من الاضطراب قد تبددت تماما. وبين هؤلاء المسؤولون ان هذا الواقع الجديد يفرض على الشركات اعادة النظر في خططها التوسعية طويلة الاجل وتقليص اعداد الطائرات العاملة لتفادي الخسائر.
واكد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية البرتغالية تاب لويس رودريغيز ان القطاع يدخل مرحلة صعبة قد تمتد لخمس سنوات. واوضح ان الطلب على السفر لا يزال قويا حاليا لكنه شدد على ان هناك سقفا محددا لقدرة الشركات على تمرير التكاليف الاضافية الى المستهلكين.
واظهرت بيانات متخصصة تسجيل اكثر من ملياري حجز خلال النصف الاول من العام الحالي رغم اضطرابات الملاحة الجوية وارتفاع اسعار التذاكر بنسب ملموسة. وكشفت شركات طيران كبرى مثل دلتا ايرلاينز انها لم ترصد تراجعا كبيرا في اقبال المسافرين حتى الان رغم رفع الاسعار بنسب وصلت الى عشرين بالمئة.
واشار يورغ ايبرهارت الرئيس التنفيذي لشركة ايتا اييروايز الى ان الشركات التي لم تبرم عقود تحوط جديدة ستكون اكثر عرضة لتقلبات السوق في المرحلة المقبلة. واكد ان التحدي الحقيقي يكمن في ادارة التكاليف التشغيلية التي باتت تضغط بشكل مباشر على هوامش الربح.
وذكر روبرتو الفو الرئيس التنفيذي لشركة لاتام ايرلاينز ان استمرار التضخم العالمي يهدد في المدى البعيد القدرة الشرائية للاسر مما قد يؤدي الى تراجع الطلب. واضاف ادريان نويهاوزر من مجموعة ابرا للطيران ان الازمة الحالية ستؤثر حتما على استراتيجيات النمو وسيكون حجم القطاع اصغر مما كان متوقعا قبل ارتفاع اسعار الطاقة.
وبين ماركوس شنابل المسؤول في شركة صن اكسبريس ان الشركات باتت توازن بصعوبة بين الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحديث الاساطيل. واوضح ان التوجه الحالي يميل نحو استبدال الطائرات القديمة باخرى اكثر كفاءة في استهلاك الوقود بدلا من التوسع في شراء طائرات جديدة.







