مبادرة قضائية عراقية تفتح الباب نحو تعديل الدستور ورسم خارطة سياسية جديدة

طرح رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق دعوة رسمية تهدف الى اعادة النظر في بنود الدستور الحالي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة والقانون. وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس تزامنا مع ذكرى الاستفتاء الشعبي على الدستور، مما دفع الاوساط القانونية والسياسية الى تفسيرها كمسعى جدي نحو تأسيس عقد اجتماعي جديد ينهي حالة الجمود السياسي.
واضاف القاضي فائق زيدان في بيان له ان السلطة التشريعية تقع على عاتقها مسؤولية تاريخية ووطنية كبرى لمراجعة النصوص الدستورية وتعديل ما يلزم منها لضمان توافقها مع تطلعات الشعب. واوضح ان التجربة السياسية الطويلة اظهرت بوضوح وجود ثغرات في التطبيق والتفسير، ادت الى تعطيل العديد من الاستحقاقات الوطنية الهامة.
وبين زيدان ان ابرز هذه الاشكالات تكمن في قضايا الاغلبيات البرلمانية والية انتخاب رئيس الجمهورية وتحديد الكتلة النيابية الاكبر عددا. وشدد على ان الالتزام الحقيقي بالدستور يفرض ضرورة معالجة مكامن الخلل وتحديث النصوص التي اصبحت لا تتلاءم مع الواقع بعد مرور عقود على صياغتها في ظروف انتقالية كانت تختلف كليا عن التحديات الحالية.
واكد ان هذه الدعوة تفتح افاقا جديدة امام الكتل السياسية للجلوس على طاولة حوار وطني شامل، بهدف الوصول الى صيغ قانونية تنهي الخلافات المستمرة وتضمن استقرار العملية السياسية في البلاد.







