قفزة في تصنيف مصر الائتماني وسط نظرة مستقبلية متفائلة للاقتصاد

سجل الاقتصاد المصري تحولا ايجابيا لافتا بعد ان اقدمت وكالة موديز للتصنيف الائتماني على خطوة رفع التصنيف الخاص بالديون طويلة الاجل لمصر بدرجة واحدة لتصل الى بي3 بدلا من سي-ايه-ايه1 مع منح الاقتصاد نظرة مستقبلية ايجابية تفتح الباب امام احتمالات رفع التصنيف مجددا في المرحلة القادمة.
واوضحت الوكالة في بيانها ان هذا القرار جاء نتيجة ملموسة لنجاح الدولة في تنفيذ حزمة من الاصلاحات الهيكلية وتدابير الضبط المالي التي ساهمت في وضع مسار الدين العام وفوائده على منحدر تنازلي رغم بقاء التحديات قائمة عند مستويات مرتفعة.
واضافت الوكالة ان تبني سياسة سعر صرف مرن مع تشديد السياسة النقدية عزز من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية وساعد في تحسين قدرة الدولة على تحصيل الايرادات وترشيد الانفاق بشكل اكثر كفاءة مما كان عليه في السابق.
وبينت التقارير الاقتصادية ان هذه الاصلاحات تزامنت مع خطوات حكومية لتقليص الدعم الغذائي الذي كان يشكل ضغطا كبيرا على الموازنة العامة للدولة بينما تواصل مصر جهودها بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج تمويلي بقيمة ثمانية مليارات دولار لدعم استقرار المالية العامة.
واكدت موديز ان النظرة الايجابية الحالية تستند الى توقعات بان تساهم استمرارية الاصلاحات في خفض مستويات المديونية بوتيرة اسرع من التقديرات الاولية في حين اشارت الى ان الحفاظ على هذا المسار يتطلب التزام الحكومة الصارم بالانضباط المالي لتجنب اي ضغوط سلبية محتملة في المستقبل.
وكشفت بيانات صندوق النقد الدولي عن توقعات نمو ايجابية للاقتصاد المصري تصل الى 5,1 في المائة خلال الفترة الحالية مدعومة بحزم تمويل دولية اضافية شملت اتفاقيات مع الاتحاد الاوروبي بقيمة تجاوزت سبعة مليارات يورو لتعزيز الاستقرار الاقتصادي حتى الاعوام القادمة.







