تفاقم عجز الموازنة الامريكية لمستويات قياسية تزامنا مع صعود تكاليف الدين

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخزانة الامريكية عن تسجيل عجز في الموازنة العامة بقيمة تلامس تريليوني دولار خلال السنة المالية المنتهية في سبتمبر الماضي. واظهرت الارقام ارتفاعا في الفجوة المالية بنسبة بلغت 12 بالمئة مقارنة بالعام السابق مما يعكس ضغوطا متزايدة على الاقتصاد الامريكي في ظل تضخم النفقات الحكومية وتراجع صافي الايرادات الجمركية.
واضافت البيانات ان العجز المسجل يعد الاعلى منذ عام 2021 حيث بلغ حجم الفجوة 1.99 تريليون دولار بزيادة تقدر بنحو 217 مليار دولار عن السنة المالية السابقة. وبين التقرير ان هذا المستوى يمثل ثالث اكبر عجز سنوي في تاريخ الولايات المتحدة وسط تحديات مالية هيكلية تواجه الميزانية الفيدرالية.
واوضحت الوزارة ان مصروفات الفائدة على الدين العام قفزت بشكل لافت لتصل الى مستوى قياسي بلغ 1.36 تريليون دولار بزيادة نسبتها 12 بالمئة. واكدت التقارير ان ارتفاع تكاليف الاقتراض جاء متزامنا مع تجاوز اجمالي الدين الامريكي حاجز 40 تريليون دولار مما شكل عبئا اضافيا على كاهل الانفاق العام.
وذكرت الوزارة ان الايرادات الحكومية سجلت رقما قياسيا عند 5.4 تريليون دولار الا ان وتيرة الانفاق نمت بشكل اسرع لتصل الى 7.4 تريليون دولار. وتابعت ان عمليات رد الرسوم الجمركية التي وصلت الى 145 مليار دولار ساهمت بشكل مباشر في اتساع العجز وانخفاض صافي الحصيلة الجمركية بنسبة 11 بالمئة.
واشارت التقديرات المالية الى ان نسبة العجز الى الناتج المحلي الاجمالي ارتفعت لتصل الى 6.2 بالمئة خلال العام الحالي مقارنة بـ 5.8 بالمئة في السنة السابقة. وشددت الوزارة على ان شهر سبتمبر وحده شهد عجزا بقيمة 27 مليار دولار مما يعكس التحديات المستمرة في موازنة الانفاق والتحصيل الضريبي.







