موجة غلاء جديدة تضرب الاقتصاد الاميركي وتوقعات بزيادة التضخم

تتجه انظار الاسواق العالمية نحو بيانات التضخم الاميركية المرتقبة وسط مخاوف متزايدة من قفزة جديدة في اسعار المستهلكين خلال الشهر الحالي مدفوعة بشكل رئيسي بصعود تكاليف الوقود والمواد الغذائية التي باتت تشكل ضغطا مباشرا على ميزانيات الاسر الاميركية وتدفع بمعدلات التضخم نحو مستويات جديدة تصل الى ثلاثة فاصلة ستة بالمائة.
واضاف محللون اقتصاديون ان هذه البيانات تكتسب اهمية استثنائية في ظل الترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشان اسعار الفائدة حيث يراهن المستثمرون على ان التباطؤ في مؤشر التضخم الاساسي قد يمنح صناع السياسة النقدية مساحة كافية لتثبيت الفائدة بدلا من رفعها خلال الاجتماع القادم.
وبينت تقارير حديثة ان اسعار البنزين سجلت زيادات لافتة خلال الفترة الاخيرة مما اسهم بشكل ملموس في تعقيد المشهد الاقتصادي لا سيما مع احتمالية انتقال هذه الضغوط الى قطاعات اخرى مثل النقل والطيران مما يعني استمرار معاناة المستهلكين من ارتفاع تكاليف المعيشة اليومية.
واكد خبراء ماليون ان الفئات ذات الدخل المحدود هي الاكثر تاثرا بهذه الموجة التضخمية حيث تتآكل القدرة الشرائية للافراد في وقت تحاول فيه الشركات موازنة تكاليفها مع اسعار البيع النهائية للمستهلكين وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق.
واشار اقتصاديون الى ان بيانات التضخم الحالية ستلعب دورا محوريا في تحديد مستويات الزيادة السنوية في اعانات الضمان الاجتماعي للمتقاعدين مما يجعل الارقام الصادرة ذات بعد اجتماعي لا يقل اهمية عن ابعادها الاقتصادية والنقدية التي تهم البنوك المركزية والمستثمرين على حد سواء.
واوضح مراقبون ان التوقعات تشير الى استقرار مؤشر التضخم الاساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة عند مستويات معينة وهو ما قد يخفف قليلا من حدة التوقعات المتشائمة حول اتجاهات الفائدة المستقبلية مع استمرار ترقب الاسواق لخطوات الفيدرالي القادمة.







