القضاء اللبناني يضع ملف العقارات في المتن تحت المجهر

انتقل ملف شراء مساحات واسعة من الاراضي في قضاء المتن بجبل لبنان من دائرة التجاذبات الاعلامية الى اروقة المحاكم بعدما تقدم النائب رازي الحاج باخبار رسمي امام النيابة العامة التمييزية، حيث طالب بفتح تحقيق شامل حول عمليات التملك التي اثارت مخاوف واسعة في الاوساط المحلية نظرا لحجم العقارات المشتراة وهوية المشتري الذي ينتمي الى جهة سياسية معينة.
واوضح النائب الحاج في اخباره القانوني ان هناك معلومات دقيقة تشير الى شراء اكثر من 83 عقارا في بلدات ذات طابع مسيحي في المتن الشمالي، مشددا على ضرورة التحقق من مصدر الاموال المستخدمة في هذه الصفقات العقارية الكبيرة ومدى توافقها مع القوانين المرعية الاجراء، ومؤكدا ان الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز الشفافية وضمان سلامة العمليات التجارية بعيدا عن اي توظيف سياسي او طائفي قد يثير القلق بين الاهالي.
وكشفت المصادر ان التحقيقات المطلوبة تشمل الاستعانة بهيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان لكشف هوية المستفيد الفعلي ومسار الاموال، مع التأكيد على ان القضاء هو المرجع الصالح الوحيد للفصل في هذه الوقائع وتحديد ما اذا كانت هذه العمليات تندرج ضمن الاستثمار المشروع او تحمل ابعادا اخرى تتطلب تدخلا قانونيا لحماية الملكية الخاصة والامن العقاري في المنطقة.
واضاف المتمول المعني بالملف رضا جفال في بيان توضيحي انه اشترى تلك العقارات منذ سنوات طويلة لأغراض تجارية بحتة وبامواله الخاصة عبر تحويلات مصرفية موثقة، نافيا بشكل قاطع اي ارتباطات حزبية او سياسية وراء هذه العمليات، ومبديا استعداده الكامل للتعاون مع الاجهزة الامنية والقضائية لتقديم كافة المستندات التي تثبت قانونية مصادر امواله وسلامة اجراءات التسجيل العقاري.
وبين جفال في رده انه يرحب بأي تدقيق تقوم به مديرية المخابرات في الجيش اللبناني او اي جهة رسمية اخرى لتبديد الشكوك والمخاوف المثارة في الرأي العام، مشددا على ان الشفافية هي السبيل الوحيد لقطع الطريق على الاتهامات غير المثبتة وحماية حقوقه كمالك ومستثمر في اطار القوانين اللبنانية النافذة.







