ملاحقة عقارات الاثرياء في نيويورك تثير جدلا واسعا بشأن الضرائب الجديدة

تواجه النخبة الثرية في مدينة نيويورك تحديات مالية غير مسبوقة في ظل التوجهات الحكومية الجديدة التي تستهدف العقارات الفاخرة، حيث بدات ادارة رئيس البلدية زهران ممداني في فرض ضريبة جديدة تستهدف المساكن الثانوية التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين دولار، بالتزامن مع حملة تدقيق مكثفة على الإعفاءات الضريبية التي كانت تمنح سابقا للمقيمين الدائمين في المدينة.
واوضحت التقارير ان هذه الإجراءات تضع كبار المستثمرين امام ضغوط مالية مضاعفة، اذ لم يعد الامر يقتصر على الرسوم الاضافية المفروضة على منازلهم الثانوية فحسب، بل امتد ليشمل الغاء اعفاءات قديمة كانت تمنح لهذه العقارات على اعتبارها مساكن رئيسية، مما يعني زيادة ملموسة في الفواتير السنوية لهؤلاء الملاك.
وبينت التحقيقات ان من بين الاسماء البارزة التي تأثرت بهذه السياسة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الامريكي، الذي فقد اعفاء ضريبيا كان يجنيه سنويا على شقته في مانهاتن، واضافت المعلومات انه سدد مبالغ طائلة للمدينة عن سنوات استفاد فيها من اعفاءات دون استيفاء الشروط القانونية بعد انتقاله للاقامة في ولاية فلوريدا.
واكد محامو المتضررين ان استمرار الاستفادة من هذه الاعفاءات كان نتاجا لخلل اداري وليس محاولة للتحايل، الا ان ادارة البلدية تصر على تعزيز الرقابة، وكشفت عمليات التدقيق الاخيرة عن استبعاد نحو 10 الاف شقة من برنامج الاعفاءات المخصصة للمساكن الرئيسية، مما يعكس توجها صارما نحو تصحيح السجلات العقارية.
واشار مسؤولون في قطاع العقارات الى ان الالية المتبعة حاليا تعاني من ثغرات واضحة، خاصة مع تقاعس بعض المالكين عن تحديث بيانات اقامتهم، وشددوا على ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى زيادة الايرادات العامة للمدينة، رغم مواجهتها لتحديات قانونية وقضائية بعد تدخل القضاء لتعليق تطبيق بعض الرسوم مؤقتا لحين الفصل في الدعاوى المرفوعة من قبل اصحاب العقارات.







