موجة بيع تضرب اسهم الذكاء الاصطناعي وتدفع عقود ناسداك للهبوط

تشهد الاسواق المالية حالة من التوتر الشديد مع تراجع العقود الاجلة لمؤشر ناسداك بنسبة تتجاوز الواحد بالمئة، حيث تسيطر حالة من القلق على المستثمرين بسبب الضغوط المتزايدة على قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من ان تؤدي اسعار الفائدة المرتفعة الى عرقلة مسارات التمويل اللازمة لاستثمارات الشركات في هذا القطاع الحيوي.
واوضحت البيانات الاخيرة ان مؤشري ناسداك وستاندرد اند بورز سجلا انخفاضات يومية ملحوظة، مما يعكس تزايد رهانات المتعاملين على توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع الفائدة لمواجهة التضخم، وهو ما انعكس سلبا على اداء الاسهم التكنولوجية التي كانت تقود السوق في الفترة الماضية.
واضافت شركات تصنيع الرقائق العالمية حالة من الحذر على المشهد العام بعد ابداء مخاوف بشأن توقعات النمو المستقبلي، حيث تعاني العديد من الشركات المعتمدة على التمويل بالدين من ضغوط بيعية مكثفة، وهو ما ادى الى محو مليارات الدولارات من القيمة السوقية خلال الايام القليلة الماضية.
وبينت التحليلات ان الخسائر طالت عمالقة الحوسبة السحابية وشركات الرقائق الكبرى مثل انفيديا ومايكرون، حيث يرى خبراء الاقتصاد ان اي تباطؤ في وتيرة بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يلقي بظلاله السلبية على توقعات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل عام.
واكد المحللون ان الانظار تتجه حاليا نحو بيانات اسعار المنتجين ومبيعات التجزئة، حيث ينتظر المستثمرون اي مؤشرات جديدة توضح مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية، في وقت ترتفع فيه احتمالات قيام الفيدرالي الامريكي بخطوات تقشفية جديدة قبل نهاية العام الجاري.







