فوضى العروض السياحية تضع الرقابة تحت المجهر لحماية المسافرين

تتصاعد المطالب النيابية بضرورة فرض رقابة صارمة على قطاع السياحة والسفر، وذلك في ظل تزايد المخالفات المتعلقة بتسويق الرحلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث كشفت لجنة السياحة والآثار النيابية عن وجود ثغرات قانونية يستغلها البعض للترويج لبرامج سياحية دون ضمانات حقيقية لجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واوضحت اللجنة ان جوهر المشكلة يكمن في قيام مكاتب سياحية مرخصة بمنح امتيازات غير قانونية لاشخاص للعمل تحت اسمائها التجارية، مما يفتح الباب واسعا امام تضليل الزبائن وتقديم عروض وهمية قد تعرضهم للاحتيال، مؤكدة ان هذه الممارسات تتطلب تدخلا عاجلا لضبط ايقاع السوق وحماية حقوق المستفيدين من الرحلات السياحية.
وشددت اللجنة على اهمية مراجعة التشريعات الحالية ووضع ضوابط حازمة لجميع العاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يعد رافدا اساسيا للدخل القومي، مبينة ان محاسبة المخالفين واحالتهم الى القضاء اصبح امرا ملحا لضمان عدم تكرار التجاوزات التي تسيء لسمعة السياحة الوطنية وتضر بمصالح المواطنين.
واكدت وزارة السياحة والاثار بدورها ضرورة تحري الدقة قبل حجز اي رحلة، مشيرة الى اهمية التعامل حصرا مع المكاتب المرخصة اصوليا، وموضحة ان القانون يفرض عقوبات رادعة قد تصل الى الحبس او الغرامات المالية الكبيرة بحق كل من يمارس الانشطة السياحية دون الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة وفقا للتعليمات المتبعة.
وبينت الوزارة ان الترويج للرحلات عبر الفضاء الرقمي يتطلب التزاما كاملا بالانظمة والقوانين، داعية المواطنين الى التحقق من ترخيص الجهة المنظمة للرحلات عبر التواصل المباشر مع الوزارة قبل تحويل اي مبالغ مالية، وذلك لضمان تجربة سياحية امنة وتجنب الوقوع في فخ العروض المضللة التي يتم الترويج لها عبر حسابات غير معروفة.







