مضيق هرمز يتحول الى ساحة مواجهة مفتوحة وسط قيود بحرية مشددة

تشهد ممرات الملاحة في منطقة الخليج وخليج عمان حالة من التوتر المتصاعد في ظل تبادل الاجراءات العسكرية والقيود الصارمة بين واشنطن وطهران، حيث انعكست حدة المواجهات الاقليمية بشكل مباشر على حركة السفن التجارية وناقلات النفط التي تواجه مخاطر متزايدة اثناء عبورها هذه المنطقة الاستراتيجية.
واكدت القيادة المركزية الامريكية في بيان لها تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ودمرت سفينة مرتبطة بايران كانت تقوم بمهام استطلاع في خليج عمان، مبينة ان السفينة استهدفت قطعا بحرية تابعة لها مما استدعى ردا ميدانيا بعد اجلاء الطاقم، وهو ما يمثل ذروة التصعيد البحري الذي بدأ يلقي بظلاله القاتمة على سلاسل التوريد العالمية ويهدد بزيادة اسعار الغذاء والوقود عالميا.
واضافت طهران من جانبها ان القوات البحرية رصدت ناقلة نفط حاولت عبور منطقة محظورة دون تنسيق مما ادى الى اندلاع حريق فيها، موضحا ان السلطات الايرانية تفرض رقابة صارمة على الممر المائي وتعتبر اي سفينة تعطل انظمة الملاحة هدفا معاديا، بينما يشدد المسؤولون العسكريون الايرانيون على ان المرور عبر مضيق هرمز اصبح خاضعا بالكامل لسيطرة القوات المسلحة الوطنية.
وبين العميد البحري حبيب الله سياري ان القوات الايرانية تفرض مراقبة كاملة على المنطقة البحرية، مشيرا الى ان اي تحرك للسفن دون تنسيق مسبق سيعرضها لاجراءات ميدانية حازمة، في وقت تفرض فيه واشنطن حصارا بحريا على الموانئ الايرانية ضمن استراتيجية الضغط المتبادل التي تتبعها القوى الكبرى في المنطقة.
وكشفت تصريحات الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن حجم الضغوط التي تواجهها البلاد، مؤكدا ان طهران تمر بظروف حصار وحرب اقتصادية غير مسبوقة منذ عقود، متهما واشنطن بالسعي لاستغلال الازمات المعيشية لزعزعة الاستقرار الداخلي، بينما تواصل الاضطرابات في الملاحة تهديد استقرار تدفقات الطاقة العالمية في احد اهم ممرات النفط في العالم.







