ازمة مبتوري الاطراف في غزة تتفاقم مع غياب المستلزمات الطبية

يواجه الالاف من سكان قطاع غزة الذين فقدوا اطرافهم ظروفا انسانية بالغة القسوة في ظل عجز المراكز الطبية عن توفير الاطراف الصناعية اللازمة لاستعادة قدرتهم على الحركة. وتفرض القيود المشددة على المعابر حاجزا يمنع وصول المواد الخام الضرورية للتصنيع مما يضع الاف المصابين امام واقع صحي متهالك ومستقبل غامض لا سيما مع استمرار تداعيات الحرب التي خلفت اعدادا غير مسبوقة من الاصابات.
واضافت الاحصائيات الرسمية ان اعداد الحالات المسجلة تجاوزت حاجز الالفين وست مئة مصاب ممن فقدوا اطرافهم كليا او جزئيا. وبينت التقارير ان الاطفال يشكلون نسبة مقلقة من هؤلاء المصابين حيث تتضاعف معاناتهم نظرا لحاجتهم الدورية لتعديل الاطراف الصناعية بما يتناسب مع مراحل نمو اجسادهم وهو امر بات من المستحيلات في ظل شح الامكانات الحالية.
واكد القائمون على مراكز الاطراف الصناعية ان الطواقم الفنية تلجأ الى حلول بدائية مثل اعادة تدوير المواد المتاحة ومحاولة تصنيع قطع بديلة من مخلفات طبية لتلبية الحد الادنى من الاحتياجات العاجلة. واوضح المختصون ان هذه الحلول المؤقتة لا تغني عن الحاجة الفعلية لمواد تصنيع متطورة تضمن للمصابين العودة الى ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي بعيدا عن الالم المزمن الذي يرافق عمليات البتر.
وذكرت المصادر الطبية ان الازمة لا تتوقف عند حدود توفير الطرف الصناعي بل تمتد لتشمل برامج التأهيل الجسدي والنفسي التي تفتقر اليها المراكز حاليا. وشدد العاملون في القطاع الصحي على ضرورة التحرك العاجل لادخال المعدات الطبية والسماح للحالات المستعصية بالسفر لتلقي العلاج التخصصي الذي لا يزال غير متاح داخل القطاع المحاصر.







