ازمة جديدة تعطل تدفق السلع التجارية الى قطاع غزة

توقفت حركة دخول الشاحنات المحملة بالبضائع التجارية الى قطاع غزة بشكل مفاجئ، وذلك على خلفية خلافات حادة بين التجار المحليين وحركة حماس حول طبيعة الرسوم والاجراءات المالية المفروضة على الشحنات القادمة عبر المعابر، مما يفاقم من الاوضاع الانسانية المتردية اصلا في القطاع المحاصر.
واوضحت وحدة تنسيق اعمال الحكومة في المناطق التابعة للاحتلال ان التجار في غزة اتخذوا قرارا بوقف التنسيق المباشر معها، وهو ما ادى فعليا الى توقف دخول السلع التجارية الى القطاع، مشيرة الى ان هذا القرار جاء احتجاجا على مطالبات مالية فرضتها حماس، تمثلت في رسوم اضافية على كل شاحنة تدخل القطاع بالاضافة الى اشتراطات تتعلق بآلية الدفع النقدي للمبيعات.
وبينت الحركة في توضيح لها لاحقا ان المبالغ المالية التي يتم تحصيلها ليست رسوما جباية اجبارية، بل هي مساهمات طوعية تهدف الى دعم صندوق وطني مخصص لرعاية الفئات الاكثر احتياجا، خاصة الارامل والايتام، مؤكدة ان التوجه نحو التعامل النقدي جاء نتيجة للنقص الحاد في السيولة النقدية التي يعاني منها القطاع بسبب الظروف الراهنة.
واكد ناهض شحيبر رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، توقف دخول الشاحنات التجارية من الجانب الاسرائيلي، موضحا في الوقت ذاته ان امدادات المساعدات الانسانية وبعض الشحنات القادمة عبر الجانب المصري لا تزال تتحرك ببطء، وسط مخاوف من تداعيات هذا التوقف على الامن الغذائي للسكان.
واضافت التقديرات الرسمية ان هذا التصعيد سيؤدي الى خفض اعداد الشاحنات اليومية التي تدخل القطاع الى النصف تقريبا، مما يضع السكان امام تحديات معيشية صعبة، خاصة في ظل التحذيرات الدولية المستمرة من خطر المجاعة الذي يهدد اغلبية سكان غزة الذين يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة.







