استهداف قصر معاشيق في عدن وتصعيد عسكري واسع يطال المدن اليمنية والسعودية

شهد قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن اليوم هجوما صاروخيا عنيفا اسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحراسة المدنية والعسكرية، حيث اكدت مصادر ميدانية ان الهجوم الذي نفذته جماعة الحوثي خلف اربعة قتلى على الاقل وعشرة مصابين في حصيلة اولية وسط استنفار امني كبير في محيط المقر الحكومي.
واضاف وزير الاعلام اليمني معمر الارياني ان المليشيات اطلقت خمسة صواريخ استهدفت القصر بشكل مباشر، موضحا ان رئيس الوزراء واعضاء الحكومة يتمتعون بسلامة كاملة ولم يصابوا باذى، بينما شدد مجلس الوزراء في بيان رسمي على ان هذا الاعتداء لن يثني الدولة عن مهامها الوطنية في استعادة مؤسساتها وانهاء الانقلاب المستمر.
واكدت الحكومة اليمنية ان هذه العملية تاتي ضمن سلسلة من التصعيد العسكري الذي طال ايضا احياء سكنية في محافظتي تعز ولحج، مبينة ان الهجمات لم تقتصر على الداخل اليمني بل شملت محاولات استهداف منشات حيوية داخل الاراضي السعودية، حيث كشفت التقارير العسكرية عن تصدي الدفاعات الجوية لعدة هجمات بالصواريخ والمسيرات.
وذكرت مصادر حكومية ان القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية في مختلف الجبهات، مشيرة الى ان المليشيات كثفت ايضا من قصفها الصاروخي على الاحياء المكتظة بالسكان في مدينة مارب، في وقت تعاني فيه البلاد من تدهور حاد في الاوضاع الانسانية نتيجة استمرار الحصار والعمليات القتالية التي تعيق وصول المساعدات الضرورية الى مئات الالاف من المدنيين.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان وتيرة النزاع اتخذت منحى اكثر خطورة، حيث اشار مسؤلون سعوديون الى ان هذا التصعيد ياتي بدعم وتسليح مباشر من اطراف اقليمية ترفض الانصياع للقرارات الدولية، موضحين ان الرياض لا تزال متمسكة بالحل الدبلوماسي رغم تعنت الطرف الاخر ورفضه لكل مبادرات السلام التي طرحت في مسقط مؤخرا.
واوضحت المنظمات الدولية ان المستشفيات في اليمن باتت تعجز عن استيعاب اعداد الجرحى المتزايدة، محذرة من ان حركة النزوح الجماعي للاف الاسر من مناطق الاشتباكات تشكل كارثة انسانية غير مسبوقة، في ظل ضعف التمويل المخصص للاستجابة العاجلة للاحتياجات الاساسية للسكان المتضررين من الحرب.







