قلق في وول ستريت من تكلفة التامين ضد تعثر شركات الذكاء الاصطناعي

سجلت تكلفة التامين ضد مخاطر تعثر سداد الديون لدى كبرى شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة مستويات قياسية جديدة، مما يعكس حالة من التوجس في الاسواق المالية تجاه استدامة الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. واظهرت المؤشرات المالية الاخيرة ان المستثمرين اصبحوا اكثر حذرا بشان مراكز البيانات التي تعتمد بشكل كلي على ايرادات مستقبلية غير مضمونة النتائج في ظل ظروف اقتصادية متقلبة.
واكد محللون ماليون ان التوجه نحو شراء عقود مقايضة التخلف عن سداد الائتمان شهد طلبا متزايدا حتى من قبل عمالقة التكنولوجيا المعروفين باستقرارهم المالي، موضحين ان هذا التحرك ياتي كخطوة استباقية للتحوط من اي اهتزاز في الجدارة الائتمانية لهذه المؤسسات التي تضخ مليارات الدولارات في بنية تحتية لم تثبت ربحيتها بعد.
واضافت البيانات ان الشركات المنافسة والموردة في هذا القطاع تواجه ضغوطا اكبر، حيث ارتفعت تكلفة عقود الحماية لديها بوتيرة متسارعة مقارنة بالشركات الام، مبينا ان هذه العقود تعمل كاداة تامين ضد العجز عن الوفاء بالالتزامات المالية، وهو ما يثير المخاوف من احتمالية دخول الشركات في حلقة مفرغة من ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وكشفت تقارير متخصصة ان بعض الشركات المشغلة لمراكز البيانات شهدت ارتفاعا حادا في هوامش عقود مخاطر الائتمان الخاصة بها، مما يشير إلى توقعات السوق بزيادة احتمالات التعثر خلال السنوات المقبلة، موضحا ان هذه القفزات في الاسعار تعكس شكوك المستثمرين حول سرعة تحويل الاستثمارات التقنية المليارية إلى عوائد نقدية ملموسة تغطي تكاليف الديون المتنامية.
واشار خبراء الاقتصاد إلى ان سوق عقود مقايضة الائتمان رغم صغر حجمه مقارنة بسوق السندات العالمي، إلا انه اصبح مؤشرا حساسا يعكس نبض المخاطر الائتمانية، مبينا ان أي صفقات صغيرة في هذا السوق قد تؤدي إلى تذبذبات سعرية كبيرة وغير متناسبة، مما يضاعف من حالة عدم اليقين التي تخيم على قطاع التكنولوجيا حاليا.







