مرونة الاقتصاد الاردني في مواجهة تقلبات الاقليم: مؤشرات نمو قياسية وتفاؤل استثماري

كشف منتدى الاستراتيجيات الاردني في تقرير حديث عن قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود امام التحديات الاقليمية المعقدة، مؤكدا ان مؤشرات الاداء الاقتصادي اظهرت تحسنا ملحوظا رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها الصراعات المحيطة. واوضح التقرير ان الاقتصاد الاردني نجح في الموازنة بين الحفاظ على استقراره وتطوير ادائه الانتاجي، مستفيدا من سياسات اصلاحية متينة.
واضاف المنتدى ان معدلات النمو الاقتصادي سجلت تصاعدا تدريجيا، حيث ارتفعت من 2.5 بالمئة في العام الماضي لتصل الى 3.0 بالمئة خلال الربع الثاني من العام الحالي. واكد ان هذا النمو يعكس مرونة القطاعات الحيوية، وعلى راسها الصناعات التحويلية والزراعة التي ساهمت بشكل مباشر في تعزيز الناتج المحلي الاجمالي.
وبينت البيانات ان التضخم ظل ضمن مستويات معتدلة بحدود 2.2 بالمئة، مما ساعد في حماية القوة الشرائية للمواطنين والحفاظ على تكاليف الانتاج في مستوياتها الطبيعية. واشار التقرير الى ان العجز التجاري شهد انخفاضا بنسبة 6 بالمئة، مدفوعا بنمو الصادرات الوطنية التي بلغت نحو 6.40 مليار دينار، مما يعكس تنافسية المنتج الاردني في الاسواق الدولية.
وكشفت مؤشرات سوق العمل عن ارقام ايجابية، حيث تم استحداث اكثر من 96 الف فرصة عمل، مع تسجيل اعلى مستوى تاريخي لتوظيف الاردنيين، وانخفاض طفيف في معدلات البطالة. واكد المنتدى ان القطاع السياحي واصل اداءه القوي رغم الظروف الجيوسياسية، حيث استقبل الاردن قرابة 5 ملايين زائر، مع الحفاظ على تدفقات نقدية قوية من الدخل السياحي وحوالات العاملين في الخارج.
واشار التقرير الى ان الاستثمار الاجنبي المباشر سجل ارتفاعا ليصل الى 28.4 مليار دينار، مما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال المحلية. واوضح ان بورصة عمان سجلت اداء لافتا، حيث ارتفعت ارباح الشركات المدرجة بنسبة 14.3 بالمئة، مما يعزز مكانة السوق المالي الاردني كوجهة جاذبة للاستثمار الاقليمي.
واكد المنتدى ان المرحلة القادمة تتطلب تكثيف الشراكة مع القطاع الخاص لضمان استدامة النمو، مشددا على اهمية المؤتمرات الدولية القادمة مثل مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في فتح افاق جديدة للتمويل والتكنولوجيا، بما يضمن رفع مستويات المعيشة وتحقيق التنمية الشاملة.







