استراتيجية السعودية لتامين سلاسل الامداد وضمان استقرار الطاقة عالميا

كشف وزير المالية السعودي محمد الجدعان عن الدور الحيوي الذي تلعبه المملكة في حماية الاقتصاد العالمي عبر الاستثمار الاستراتيجي في المسارات البديلة لضمان تدفق امدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية. واوضح ان هذه الخطوات تأتي في اطار تعزيز المرونة الاقتصادية للتعامل مع حالة عدم اليقين والاضطرابات الممتدة التي تشهدها الاسواق العالمية مؤخرا.
واضاف الجدعان خلال مشاركته في اجتماعات مجموعة العشرين ان الاقتصاد العالمي اثبت قدرة واضحة على التكيف مع التحديات المتكررة مشددا على ان مفهوم المرونة لا يقتصر على مواجهة الازمات الراهنة فحسب بل يمتد ليشمل تطوير ادوات التمويل المستدام والحفاظ على هوامش مالية قوية لدعم طموحات التحول الاقتصادي على المدى البعيد.
وبين ان توفير طاقة موثوقة باسعار مناسبة يمثل ركيزة اساسية لاحتواء الضغوط السعرية وتخفيف الاعباء عن الميزانيات الوطنية للدول. واشار الى ان الاستثمارات السعودية في البنية التحتية ومسارات النقل ساهمت بشكل مباشر في تقليل الانكشاف امام المخاطر وتامين سلاسل الامداد التي تعتبر شريان الحياة للاقتصادات العالمية.
واكد الجدعان ان ادارة الصدمات تتطلب رؤية شاملة تتجاوز الحلول المؤقتة لتشمل تنويع الاقتصاد وتوطيد امن الغذاء والطاقة. وشدد على ان جاهزية الدول للذكاء الاصطناعي اصبحت جزءا لا يتجزأ من اجندة النمو المستدام لتعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات التقنية والاقتصادية المتسارعة.
واختتم الجدعان حديثه بالتاكيد على الدور المحوري للمؤسسات المالية الدولية في تقديم الدعم الفني والمالي للدول الاكثر عرضة للمخاطر لضمان استقرارها المالي. واشار الى سلسلة من اللقاءات الثنائية التي اجراها مع رؤساء مؤسسات مالية ووكالات تصنيف ائتماني لاستعراض الاصلاحات الهيكلية في الاقتصاد السعودي وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التحديات المالية المشتركة.







