ملاذات امنة تجذب المستثمرين مع تراجع عوائد السندات الالمانية

شهدت الاسواق المالية تحولا لافتا في توجهات المستثمرين نحو الاصول الاكثر امانا وذلك عقب موجة من البيع المكثف التي ضربت اسهم التكنولوجيا العالمية مما دفع عوائد السندات الحكومية الالمانية نحو الانخفاض بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو قد تراجع بنحو 6.5 نقطة اساس ليصل الى مستوى 3.40 في المائة وسط حالة من القلق تسيطر على المتعاملين من تداعيات استمرار اسعار الفائدة المرتفعة على قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
واضاف المحللون ان هذا التحرك في اسواق السندات جاء متزامنا مع انخفاض مماثل في عوائد سندات الخزانة الاميركية في وقت تعرضت فيه اسهم التكنولوجيا لضغوط بيعية عنيفة نتيجة اصطدام الرهانات الكبرى بواقع مالي اكثر صرامة مما كان متوقعا.
وبينت المؤشرات ايضا ان عائد السندات لاجل عامين الاكثر تاثرا بتوقعات السياسة النقدية تراجع هو الاخر بمقدار 4 نقاط اساس ليبلغ 3.06 في المائة بينما لا تزال اسواق المال تترقب مسارات اسعار الفائدة في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية.
وذكرت التقارير ان المشهد في سوق السندات الاوروبية اتسم بتباين في الاداء حيث استقر فارق العائد بين السندات الفرنسية والالمانية عند 142 نقطة اساس في حين اتسع الفارق بالنسبة للسندات الايطالية بمقدار 3 نقاط اساس ليصل الى 111 نقطة اساس.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بمراقبة قطاع السلع الذي شهد تراجعا في اسعار النفط بنسبة تجاوزت 1 في المائة وذلك في ظل محاولات المستثمرين الموازنة بين مخاوف الامدادات العالمية والجهود الرامية لضبط تكاليف الشحن البحري.







