نواة متوحشة في الضفة: المؤسسة الامنية تكشف حقيقة عنف المستوطنين

كشفت تقارير داخلية صادرة عن المؤسسة الامنية الاسرائيلية عن وجود نواة صلبة ومتوحشة من المستوطنين في الضفة الغربية، تتبنى استراتيجية واضحة تهدف الى ترحيل الفلسطينيين من اراضيهم عبر عمليات منظمة ومخطط لها مسبقا. واوضحت هذه التقارير ان ما يجري على الارض لا يمثل تصرفات فردية او مجرد حفنة من المشاغبين كما يروج له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بل هي قوة منظمة تضم مئات الافراد الذين ينفذون اعتداءات ممنهجة تتجاوز في خطورتها وتيرتها السابقة.
واكدت المصادر الامنية ان الاحصائيات تظهر تصاعدا مقلقا في وتيرة العنف القومي، حيث سجلت الاشهر الاخيرة ارتفاعا كبيرا في عدد الهجمات التي تستهدف المنازل والمساجد والممتلكات الفلسطينية، مشيرة الى ان هذه الاعمال لم تعد تندرج تحت مسمى دفع الثمن العفوي، بل تحولت الى عمليات عدائية تستهدف الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة بالضفة الغربية.
واضافت المصادر ذاتها ان هؤلاء المستوطنين يحظون بدعم سياسي مباشر من بعض وزراء واعضاء الكنيست الذين يزورون بؤرهم غير القانونية، مما يمنحهم غطاء للمضي قدما في مخططاتهم، في حين يتجاهل المستوى السياسي الرسمي حجم هذه الظاهرة التي تهدد باشعال المنطقة بالكامل.
وبينت الوقائع الميدانية ان هجمات المستوطنين شملت حرق مساجد ومركبات في قرى مثل مخماس، اضافة الى الاعتداء على المزارعين في نابلس وجنين ورام الله ومنعهم من قطف ثمار الزيتون وتخريب شبكات الري، وهو ما دفع مسؤولين فلسطينيين الى التحذير من ان هذا التصعيد الوحشي يعكس غطاء حكوميا كاملا لجرائم المستوطنين في ظل صمت دولي متواصل.







