السيسي يحسم الجدل حول الدستور المصري ويكشف تفاصيل مواجهة مخططات استهداف الوعي

شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ان الدستور المصري الحالي ثابت ولا مساس به مطلقا مؤكدا ان البلاد تمتلك وثيقة دستورية تم الاستفتاء عليها ولا يمكن لاي طرف تغييرها او العبث بها. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة المصرية تحت عنوان وطن الابطال وذلك في اطار الاحتفالات بذكرى انتصارات اكتوبر المجيدة.
واوضح السيسي ان الدولة المصرية تواجه في الوقت الراهن تحديات من نوع خاص تتمثل في محاولات مستمرة لاستهداف الوعي الوطني وبث الشائعات التي تهدف الى زعزعة ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية. واضاف ان المعركة الحقيقية ليست عسكرية فحسب بل هي معركة وعي تتطلب تكاتف الشعب مع مؤسسات الدولة للتصدي لمحاولات تزييف الحقائق التي تستخدم منصات التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة لضرب استقرار البلاد.
وبين الرئيس المصري ان التاريخ الوطني والذاكرة الجمعية للمصريين يمثلان خط الدفاع الاول عن الامن القومي مؤكدا ان العبث بهذه الذاكرة يضعف قدرة المجتمع على التمييز بين الصواب والخطأ. واشار الى ان الحفاظ على هوية الدولة واستقرار مؤسساتها ظل دائما اولوية قصوى لديه حتى في اصعب المراحل التي مرت بها البلاد عقب عام 2011.
وكشف السيسي عن كواليس اجتماعات المجلس الاعلى للقوات المسلحة في تلك الفترة موضحا انه كان يرى ان مصلحة الدولة وبقاء مؤسساتها فوق كل اعتبار شخصي او سياسي. واكد ان التحدي الذي واجهته مصر في 2013 كان يتمثل في استعادة الدولة ذاتها والحفاظ على مسارها الوطني وهو ما نجحت فيه البلاد بفضل تماسك جبهتها الداخلية.
واكد الرئيس المصري في سياق حديثه عن الاوضاع الاقليمية ان امن دول الخليج يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي المصري مشددا على استعداد القاهرة الدائم لدعم اشقائها في المنطقة للحفاظ على الاستقرار وتأمين الملاحة البحرية. واختتم بالتأكيد على ان سيناء ارض مصرية خالصة تم استعادتها بدماء وتضحيات غالية وان اولوية الدولة تظل دائما حماية حدودها وسيادتها الوطنية دون الانخراط في اجندات خارجية.







