قفزة قياسية في سوق الامن السيبراني السعودي وتجاوز التوقعات الاقتصادية

سجل قطاع الامن السيبراني في المملكة العربية السعودية نموا استثنائيا خلال الفترة الاخيرة ليتجاوز حجم السوق حاجز 4.3 مليار دولار مما يعكس التحول الرقمي المتسارع والالتزام بتعزيز الحماية للبنى التحتية الحساسة والبيانات الوطنية. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذا النمو جاء مدعوما بجهود تكاملية واسعة بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان بيئة رقمية امنة ومحفزة للاستثمار والابتكار في مختلف المجالات التقنية.
واضافت التقارير الرسمية ان انفاق القطاع الخاص استحوذ على الحصة الاكبر من حجم السوق بنسبة وصلت الى 69 في المائة بينما جاء نصيب القطاع الحكومي بنسبة 31 في المائة مما يؤكد الوعي المتزايد لدى مختلف المؤسسات باهمية الحلول السيبرانية في مواجهة التهديدات المتطورة. وبينت البيانات ان مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الاجمالي للمملكة بلغت نحو 20 مليار ريال وهو ما يبرز الدور الحيوي للامن السيبراني كرافد اساسي من روافد الاقتصاد غير النفطي.
واكدت المعطيات ان القوى العاملة في هذا المجال شهدت توسعا لافتا لتتجاوز 22 الف مختص ومختصة حيث سجلت المملكة تفوقا نوعيا في مشاركة المرأة بقطاع الامن السيبراني بنسبة وصلت الى 33 في المائة متخطية بذلك المعدلات العالمية المتعارف عليها في هذا التخصص الدقيق. واوضحت ان البرامج التدريبية والمبادرات الوطنية ساهمت بشكل مباشر في تاهيل الكوادر الوطنية وتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية.
وكشفت التحليلات ان الانفاق على منتجات الامن السيبراني بلغ 8.3 مليار ريال بنسبة 51 في المائة من اجمالي السوق في حين توزعت النسبة المتبقية على الخدمات المتخصصة التي تشمل امن الشبكات والبيانات وحلول العمليات السيبرانية وادارة الاجهزة الطرفية. وشددت الجهات المعنية على ان هذه النتائج هي ثمرة استراتيجيات وطنية طموحة تهدف الى جعل المملكة مركزا عالميا رائدا في الابتكار التقني وحماية الفضاء السيبراني وفق اعلى المعايير الدولية.







