تقنية المنظار تنهي معاناة مريض مع كيس دماغي ضاغط على الاعصاب

نجح فريق طبي متخصص في اجراء جراحة دقيقة ومعقدة باستخدام المنظار عبر الانف وذلك لاستئصال كيس عنكبوتي كان يستقر فوق الغدة النخامية لدى مريض عانى طويلا من صداع مزمن واضطرابات حادة في الرؤية نتيجة الضغط المباشر على التصالب البصري وارتفاع ضغط السائل الدماغي.
واكد الفريق الطبي ان التشخيص الدقيق اعتمد على فحوصات شعاعية ومخبرية متطورة كشفت عن موقع الكيس وحجمه مبينا ان المنطقة المحيطة بالغدة النخامية تعد من اكثر المواقع تعقيدا من الناحية التشريحية نظرا لتداخل الاعصاب القحفية والشرايين الرئيسية وهو ما تطلب مهارة عالية لضمان سلامة المريض خلال العملية.
واوضح المختصون ان هذه الاكياس في الغالب تكون خلقية المنشأ وتنشأ من احد الاغشية السحائية المحيطة بالدماغ وتحتوي على سائل شوكي مشيرين الى ان الحالة تستوجب التدخل الجراحي فور توسع الكيس وبدئه في الضغط على الانسجة الحيوية المجاورة مما يؤثر سلبا على وظائف الجسم الحيوية.
وشدد الفريق على ان جراحات المناظير احدثت نقلة نوعية في علاج امراض قاع الجمجمة حيث تتيح للجراحين الوصول الى المناطق العميقة عبر الممرات الطبيعية للانف والجيوب الانفية دون الحاجة الى اللجوء للطرق التقليدية التي تتطلب شق فروة الراس او فتح الجمجمة وازاحة انسجة الدماغ الحساسة.
واضاف الاطباء ان هذه التقنية الحديثة تسهم بشكل مباشر في تقليل فترة التعافي وتحد من المخاطر الجراحية المرتبطة بالوصول التقليدي الى عمق الدماغ مما يجعلها الخيار الامثل للحالات المشابهة التي تتطلب دقة متناهية في التعامل مع التراكيب العصبية المعقدة.







