تطورات متسارعة في تركيا.. مداهمة خلق تي في وتعيين وصي قضائي بالتزامن مع محاكمة امام اوغلو

شهدت الساحة الاعلامية والسياسية في تركيا تطورات دراماتيكية صباح اليوم، حيث اقدمت السلطات الامنية على اقتحام مقر قناة خلق تي في المعارضة والاكثر انتشارا، وقامت بوقف بثها المباشر وفرضت عليها وصاية حكومية كاملة، في خطوة وصفتها اوساط المعارضة بالتضييق الممنهج على حرية التعبير، وكشفت مصادر امنية عن تنفيذ حملة اعتقالات واسعة شملت عددا من المسؤولين في القناة بناء على مذكرات توقيف صادرة عن الادعاء العام في اسطنبول.
واوضحت التحقيقات الاولية التي اعلن عنها مكتب المدعي العام ان الخطوة جاءت على خلفية تحقيقات مالية طالت مالك القناة جعفر ماهر اوغلو، حيث وجهت اليه تهم تتعلق بالرشوة والتلاعب في المناقصات العامة وغسل الاموال، وبين البيان الرسمي ان القرار القضائي شمل ايضا التحفظ على الشركات التابعة له ووضعها تحت ادارة صندوق تأمين الودائع الادخارية التابع للحكومة، مشيرا الى وجود ادلة وشهادات تدعم وجود نشاط مالي غير مشروع.
واضافت ادارة القناة في تعليقها على الحدث ان المئات من عناصر الشرطة طوقوا المبنى ومنعوا العاملين من الدخول، بينما حاول رئيس التحرير سعاد توكطاش التفاوض مع لجنة الوصاية لاستئناف البث دون جدوى، وشدد مالك القناة في تغريدات له على ان ما حدث هو مصادرة لحق الجمهور في الوصول الى المعلومة، متهما اطرافا سياسية بالوقوف وراء هذا القرار للتغطية على قضايا فساد كبرى.
واكدت احزاب المعارضة التركية رفضها التام لهذا الاجراء، حيث وصف زعيم الحزب الجديد اوزغور اوزيل مداهمة القناة فجرا بانه سلوك يتسم بالديكتاتورية، مشيرا الى ان الحكومة تحاول الهروب من الازمات الاقتصادية عبر تكميم الافواه، واشار نواب المعارضة الى ان توقيت العملية ليس عفويا، بل جاء ليتزامن مع بدء جلسات الدفاع في قضية الفساد الكبرى التي يحاكم فيها رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو.
وبين المحامي الموكل عن امام اوغلو ان موكله استغل جلسة المحاكمة التي جاءت بعد نحو 600 يوم من الاحتجاز ليؤكد ان الضغوط التي تمارس على الصحافة والقضاء هي محاولة مكشوفة للتستر على نهب المال العام، موضحا ان المحكمة شهدت هتافات واسعة طالبت بالعدالة وحرية الصحافة، في وقت لا يزال فيه المشهد السياسي التركي يشهد حالة من الاستقطاب الحاد مع استمرار جلسات المحاكمة لليوم الرابع على التوالي.







