الاتحاد الاوروبي يرجئ قيود انبعاثات الميثان على واردات الطاقة وسط ضغوط دولية

كشفت المفوضية الاوروبية عن مقترح رسمي لتأجيل تطبيق القواعد الصارمة المتعلقة بانبعاثات غاز الميثان الناتجة عن واردات النفط والغاز لمدة عام كامل، وذلك في خطوة تهدف الى موازنة الاهداف البيئية مع متطلبات استقرار امدادات الطاقة العالمية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
واوضحت المفوضية ان هذا القرار جاء استجابة لمطالب دولية وازنة ابرزها الولايات المتحدة وفرنسا، حيث كان من المفترض ان تدخل اللوائح الجديدة حيز التنفيذ مطلع عام 2027، لتلزم الموردين الاجانب بمراقبة دقيقة لانبعاثات هذا الغاز القوي المسبب للاحتباس الحراري والابلاغ عنها بشكل دوري.
وبينت التعديلات المقترحة تمديد المهلة الممنوحة للمستوردين حتى شهر مايو من عام 2029، لتقديم اثباتات تؤكد امتثال وارداتهم من الوقود الاحفوري للمعايير الاوروبية المعتمدة، وهو ما يعكس حرص بروكسل على تجنب اي اضطراب في سلاسل التوريد قد يؤدي الى نقص في الوقود خلال فصول الشتاء المقبلة.
واكدت الهيئة الاوروبية ان هذا الاجراء ياتي لتخفيف الضغوط عن اسواق الطاقة، خاصة بعد التحذيرات التي اطلقتها واشنطن وشركات طاقة عالمية مثل اكسون موبيل من ان القواعد الحالية قد تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال وتفرض اعباء قانونية غير مسبوقة على الموردين.
واضافت المصادر ان القرار جاء بعد تدخل مباشر من الرئيس الفرنسي الذي حذر من مخاطر قانونية قد تواجه المستوردين، مما فتح الباب امام مفاوضات مرتقبة بين دول الاتحاد والبرلمان الاوروبي حيث تطالب بعض الدول بتمديد فترة السماح لثلاث سنوات لضمان استعداد الاسواق العالمية للالتزام بالمعايير البيئية الجديدة.







