مخاوف الامدادات في تشيلي تشعل اسعار النحاس عالميا

سجلت اسعار النحاس ارتفاعا ملحوظا في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم مدفوعة بقلق المستثمرين المتزايد تجاه اضطرابات الامدادات القادمة من تشيلي التي تعد المنتج الاول للمعدن في العالم حيث تترقب الاسواق بحذر تطورات الاوضاع في المناجم الرئيسية.
واظهرت بيانات التداول في بورصة لندن للمعادن صعود سعر النحاس القياسي لاجل ثلاثة اشهر بنسبة وصلت الى سبعة اعشار في المئة ليصل الى مستويات قياسية جديدة وسط تفاعل المتعاملين مع انباء تعطل العمليات الانتاجية في كبرى الشركات.
واكد محللون في الاسواق المالية ان المخاطر التشغيلية في تشيلي باتت تشكل المحرك الرئيسي للاسعار في الوقت الراهن مبينا ان التصويت على الاضرابات العمالية وحوادث العمل المؤسفة بالاضافة الى عدم استقرار وتيرة الانتاج هي عوامل تساهم بشكل مباشر في تعزيز العلاوة السعرية للمعدن.
واضافت التقارير ان نقابة المشرفين في منجم اسكونديدا التابع لشركة بي اتش بي وهو اكبر منجم للنحاس عالميا بدأت فعليا في خطوات تصعيدية واضرابات بعد تعثر مفاوضات العمل الجماعي مما القى بظلاله على معنويات المستثمرين في قطاع التعدين.
وبينت المتابعات الميدانية ان ادارة منجم سنتينلا تحاول جاهدة احتواء توقف العمل المستمر منذ ايام عبر العودة الى طاولة الحوار مع النقابات العمالية لانهاء الازمة التي اثرت بشكل ملموس على كفاءة العمليات اليومية للمنجم.
واوضح مراقبون ان شركة كوديلكو الحكومية في تشيلي واجهت تحديات اضافية بعد تعليق اجزاء من انشطتها في منجم ال تينينتي عقب حادث انهيار ارضي اليم تسبب في وفاة احد العاملين وهو ما يضيف ضغوطا جديدة على المعروض العالمي.
واشار خبراء الى ان حالة عدم اليقين بخصوص الرسوم الجمركية دفعت نحو اعادة توزيع المخزونات حيث لوحظ تراجع في مستويات النحاس خارج الولايات المتحدة نتيجة عمليات شحن مكثفة نحو السوق الامريكية تحسبا لاي قرارات تجارية مرتقبة.
وختم المحللون توقعاتهم بان اي تصعيد مستقبلي في ازمات المناجم التشيلية سيعمل على دعم الاسعار على المدى القريب في ظل التذبذب الذي تشهده اسواق المعادن الاخرى مثل الالمنيوم والزنك والنيكل والتي تباين اداؤها بين الارتفاع والانخفاض في بورصتي لندن وشنغهاي.







