تحذيرات من ازمة مالية جديدة تلوح في افق اقتصادات اسيا

دعا محافظ البنك المركزي الفلبيني ايلي ريمولونا دول القارة الاسيوية الى ضرورة اتخاذ تدابير احترازية عاجلة لمواجهة مخاطر مالية محتملة قد تعيد الى الاذهان ذكريات الازمة التي عصفت بالمنطقة قبل عقود، مؤكدا ان تدفقات رؤوس الاموال الضخمة لا تعني بالضرورة وجود نمو مستدام وقوي في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.
واضاف ريمولونا خلال نقاشات اقتصادية دولية ان المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب الحذر الشديد، مبينا ان الدروس المستفادة من تاريخ الازمات المالية تؤكد ان الطفرات الاستثمارية السريعة قد تخفي خلفها هشاشة هيكلية تتكشف مع اول صدمة خارجية تتعرض لها الاسواق.
واشار الى ان ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات التجارية العالمية تشكل عوامل ضغط متزايدة على اقتصادات دول جنوب شرق اسيا، موضحا ان الاعتماد الكبير على واردات النفط والغاز يجعل هذه الدول اكثر عرضة للاهتزازات المالية التي قد تنتقل بين الاسواق بسرعة كبيرة.
واكد مدير ادارة اسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي كريشنا سرينيفاسان ان المؤسسات الدولية تعمل على تطوير ادوات تقييم دقيقة لمواطن الضعف المالي، مشددا على اهمية وجود اطر تنظيمية قادرة على التعامل مع تقلبات اسعار الصرف والتدفقات النقدية المفاجئة.
وبين نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية اتسوشي ميمورا ان صدمات الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط تفرض تحديات مباشرة على المالية العامة للدول، داعيا الى توجيه الدعم المالي بحكمة وفاعلية لضمان عدم استنزاف الموارد الوطنية.
واختتم ميمورا حديثه بالتشديد على ضرورة تنويع سلاسل الامداد والاستثمار المكثف في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، مشيرا الى ان مستقبل التنافسية الاقتصادية يعتمد بشكل اساسي على قدرة دول المنطقة على التأقلم مع التحول الرقمي وتأمين موارد الطاقة والمعادن الحيوية.







