مهمة عاجلة في دمشق لتفكيك ارث الاسلحة الكيميائية

كشفت المديرة العامة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية سابرينا دالافيور خلال زيارتها الحالية الى دمشق عن وضع استراتيجية عاجلة تهدف الى تعقب وتأمين كافة المخلفات الكيميائية التي تعود لعهد النظام السابق. واوضحت ان اولوية العمل في المرحلة الراهنة تتركز على تقييم المواقع التي تشكل خطورة قصوى والعمل على تحييدها بشكل نهائي لضمان سلامة المدنيين والمنطقة.
واضافت دالافيور في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان المنظمة تلمس تعاونا ايجابيا وجديا من قبل السلطات الجديدة في هذا الملف الشائك. وبينت ان هذا المسار يمثل خطوة جوهرية نحو طي صفحة الماضي واغلاق ملف الترسانة الكيميائية التي ارتبطت لسنوات طويلة بسلسلة من الاتهامات حول استخدامها ضد السكان.
واكد وزير الخارجية اسعد الشيباني ان التخلص من هذه الاسلحة يعد التزاما اخلاقيا ووطنيا تجاه ضحايا النزاعات السابقة وحماية للاجيال القادمة من اي مخاطر مماثلة. واشار الى انه تم بحث خارطة طريق واضحة المعالم مع وفد المنظمة تهدف الى الانتقال من مرحلة التدمير الميداني للمواد الكيميائية وصولا الى الاغلاق النهائي والكامل لهذا الملف لدى الهيئات الدولية.
وذكرت التقارير ان السلطات الجديدة كانت قد بدأت بالفعل خطوات عملية في هذا الاطار حيث ابلغت مجلس الامن الدولي مطلع الشهر الجاري عن بدء عمليات تدمير لمواد كيميائية متبقية. واظهرت التحركات الاخيرة لفريق المنظمة نجاحات ملموسة في تدمير قنابل جوية كانت مخزنة سابقا وهي خطوات لاقت ترحيبا دوليا واسعا بعد سنوات من التوتر والغموض الذي اكتنف هذا البرنامج.
وشددت دالافيور على ان المنظمة ستواصل تقديم الدعم الفني والتقني لضمان خلو الاراضي السورية من اي مواد سامة او محظورة. واوضحت ان التزام سوريا الحالي يفتح الباب امام استعادة كامل حقوقها الدولية ويؤسس لمرحلة جديدة من الشفافية والتعاون مع المنظمات الاممية المختصة بنزع السلاح.







