ازمة دبلوماسية بين القاهرة وامستردام على خلفية توقيف ناشطين مصريين

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين القاهرة وامستردام في اعقاب توقيف السلطات الهولندية لنائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج احمد ناصر وزميله وذلك خلال توجههما للمشاركة في فعالية مؤيدة للحكومة المصرية امام مقر السفارة في لاهاي وسط تساؤلات قانونية وحقوقية حول ملابسات هذا الاجراء المفاجئ.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن ضرورة كشف كافة تفاصيل الواقعة مطالبا بسرعة الافراج عن المواطن المصري وضمان سلامته مشددا في الوقت ذاته على اهمية التزام الجانب الهولندي بتوفير الحماية اللازمة للبعثة الدبلوماسية المصرية وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ومبدأ المعاملة بالمثل.
واضاف رئيس لجنة حقوق الانسان بمجلس النواب المصري طارق رضوان ان هناك ضرورة ملحة لتوضيح الاساس القانوني الذي استندت اليه السلطات الهولندية في عملية التوقيف لافتا الى ان الدولة المصرية تتابع عن كثب وضع مواطنيها في الخارج وتعمل على ضمان حقوقهم القانونية وتمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم في اطار الشفافية والمسؤولية.
وبين المحتجون الذين احتشدوا امام مقر السفارة الهولندية في القاهرة ان استمرار هذه الممارسات يثير مخاوف من تكرار سيناريوهات التوتر الدبلوماسي التي شهدتها الفترات السابقة خاصة في ظل اتهامات لجهات خارجية بتنظيم حملات ممنهجة ضد البعثات الدبلوماسية المصرية في اوروبا تحت ذرائع سياسية مختلفة.
واوضح مراقبون ان الواقعة تعكس تعقيدات المشهد السياسي في الخارج حيث يرى اعضاء في الجالية المصرية ان توقيف الناشطين يفتقر للمبررات القانونية الكافية ويشير الى وجود معايير مزدوجة في التعامل مع حرية التعبير والتجمع السلمي معربين عن ثقتهم في التحركات الدبلوماسية الرسمية لاحتواء الازمة وانهاء معاناة الموقوفين في اسرع وقت ممكن.







