شلل تام في صادرات النفط الايراني بفعل القيود الامريكية

كشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة فورتيكسا المتخصصة في شؤون الطاقة عن توقف شبه كامل في عمليات تصدير النفط الخام الايراني خلال شهر اكتوبر الحالي نتيجة الضغوط والقيود التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية على الملاحة البحرية في المنطقة. واظهرت المؤشرات الفنية ان الصادرات التي كانت تشهد تراجعا ملحوظا منذ منتصف الشهر الماضي وصلت فعليا الى مستويات تقترب من الصفر مما يعكس نجاح الاستراتيجية الامريكية في حصار تدفقات الطاقة الايرانية ومنعها من مغادرة الخليج العربي.
واوضحت التقارير ان كميات ضخمة من النفط الخام الايراني تقدر بنحو 43 مليون برميل لا تزال عالقة في المياه الاقليمية غربي مضيق هرمز دون القدرة على الوصول الى الاسواق العالمية. وبينت التحليلات ان هذا الركود لم يقتصر على الخام فقط بل امتد ليشمل صادرات غاز البترول المسال التي سجلت انخفاضا حادا بنسبة 48 بالمئة لتصل الى ادنى مستوياتها التاريخية في ظل غياب الطلب التقليدي.
واكدت كلير يونجمان مديرة قسم المخاطر البحرية ان الاجراءات الحالية نجحت في تحقيق نتائج ملموسة لم تستطع سنوات العقوبات التقليدية الوصول اليها حيث بات النفط الروسي يمثل البديل الاكثر توفرا للصين التي قلصت اعتمادها على الشحنات الايرانية بشكل كبير. واضافت ان المشهد العام للطاقة يشهد تحولا جذريا حيث تستحوذ روسيا الان على النسبة الاكبر من الصادرات عالية المخاطر في الاسواق الدولية في وقت تعاني فيه طهران من عزلة تجارية خانقة تؤثر على تدفقاتها المالية والاقتصادية.







