خلف الستار الرقمي.. كيف تدير الاسر الايرانية ميزانية الغذاء عبر القسائم الالكترونية

تتصدر القسائم الغذائية الالكترونية في ايران المشهد المعيشي مع انطلاق دفعة جديدة من برنامج الدعم الموجه للاسر حيث يبرز تساؤل جوهري حول قدرة هذا الرصيد الرقمي على تلبية الاحتياجات اليومية في ظل تقلبات الاسعار المستمرة. واوضحت البيانات الرسمية ان الرصيد الاساسي المخصص للاسرة المكونة من اربعة افراد يصل الى اربعة ملايين تومان بواقع مليون للفرد الواحد. واضافت وزارة التعاون والعمل ان هناك زيادة اضافية بقيمة 500 الف تومان لكل فرد شملت نحو 11 مليون مستفيد من الفئات الاكثر احتياجا ليرتفع اجمالي رصيد الاسرة المكونة من اربعة افراد الى ستة ملايين تومان.
وبينت الوزارة ان برنامج كالابرغ يعمل كرصيد الكتروني متاح للشراء من المتاجر المعتمدة عبر البطاقات المصرفية العادية لرب الاسرة دون الحاجة لبطاقات خاصة. واكدت ان المستفيدين يمكنهم الاطلاع على ارصدتهم والمتاجر المشاركة من خلال تطبيقات مخصصة او خدمات الرسائل المعتمدة. واشارت الى ان توزيع الرصيد يتم وفق جدول زمني محدد يعتمد على الرقم الوطني لرب الاسرة حيث تمتد فترة صلاحية استخدام الدفعة الحالية حتى اواخر شهر ديسمبر.
وكشفت التعليمات ان قائمة السلع المشمولة بالدعم تتضمن المواد الاساسية مثل الارز والزيت والبقوليات واللحوم والالبان والفواكه. واوضحت ان النظام يمنح الاسرة حرية اختيار الاصناف والكميات ضمن الحدود المسموح بها دون اجبارها على شراء سلع معينة او انفاق الرصيد في متجر واحد. وشددت على ان اي محاولة من المتاجر لفرض رسوم اضافية او اشتراط شراء سلع محددة تعتبر مخالفة قانونية تستوجب المساءلة.
واظهرت المتابعات الميدانية وجود تحديات سابقة واجهت بعض المستفيدين تتعلق بامتناع بعض المتاجر عن قبول القسائم نتيجة تأخر التسويات المالية الحكومية. واوضح مسؤولون في قطاع التعاون والعمل ان العمل جارٍ على توفير مصادر تمويل اضافية لتسريع دفع المستحقات للمتاجر وضمان استمرارية الخدمة. واكدت الجهات المعنية ان الحكومة تعمل على توسيع مظلة الدعم لتشمل نحو 40 مليون مواطن شريطة استكمال البيانات الاقتصادية عبر المنصات الحكومية الرقمية.
وذكرت تقارير اقتصادية ان ارتفاع معدلات التضخم في اسعار المواد الغذائية يضع ضغوطا متزايدة على ميزانية الاسرة. واضافت انه في حال تجاوزت قيمة المشتريات رصيد القسيمة يتوجب على المواطن دفع الفرق من ماله الخاص. وبينت ان مقارنة اسعار السوق بحدود الدعم تظهر فجوة تتطلب من الاسر اعادة ترتيب اولوياتها الاستهلاكية للحفاظ على توازن السلة الغذائية الشهرية.







