السعودية تقود دفة انتاج اوبك بلس نحو التعافي رغم تحديات الامدادات

سجل تحالف اوبك بلس قفزة ملحوظة في معدلات انتاج النفط الخام خلال شهر سبتمبر الماضي مدفوعا بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة التي اقرتها المملكة العربية السعودية لتعزيز استقرار السوق النفطية. واظهر التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدرة للنفط ان هذا الارتفاع جاء في توقيت حساس يتسم باستمرار الاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على مسارات الشحن البحري عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات المرتبطة بايران.
واضاف التقرير ان متوسط انتاج التحالف ارتفع بنحو 903 الاف برميل يوميا ليصل الى 39.068 مليون برميل يوميا مقارنة بالشهر السابق مما يعكس رغبة الدول الاعضاء في سد الفجوات التي خلفتها التحديات الراهنة. وبينت البيانات ان دول اوبك وحدها ساهمت بالجزء الاكبر من هذه الزيادة بواقع 920 الف برميل يوميا لتعوض التراجعات الطفيفة التي شهدتها بعض الدول المشاركة من خارج المنظمة.
وكشفت الارقام الرسمية ان السعودية قادت هذا المسار التصاعدي بوضوح حيث وصل انتاجها في سبتمبر الى 8.372 مليون برميل يوميا. واكدت المصادر ان هذه الخطوة تاتي في اطار استراتيجية المملكة لتعزيز مرونة صادراتها وضمان وصول الامدادات الى الاسواق العالمية رغم محاولات تعطيل خطوط النقل الحيوية مثل خط انابيب شرق غرب.
واوضحت المنظمة في سياق تقريرها تعديل توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط حيث رفعت تقديراتها للعام المقبل الى 2.55 مليون برميل يوميا مشيرة الى الحاجة الملحة لاعادة بناء المخزونات التي استنزفت بسبب اضطرابات الامدادات العالمية. وشددت على ان العام الحالي يشهد تباطؤا في نمو الطلب حيث تم خفض التوقعات للشهر السادس على التوالي لتصل الى 180 الف برميل يوميا فقط.
وتابعت البيانات ان روسيا شهدت تراجعا طفيفا في مستويات الانتاج بنحو 38 الف برميل يوميا متاثرة بالهجمات المستمرة على بنيتها التحتية للطاقة ومصافي التكرير. واشار المحللون الى ان هذا التباين في الاداء بين دول التحالف يبرز دور السعودية كعنصر توازن محوري في ضبط ايقاع السوق العالمي امام تقلبات الحرب والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة.







