مؤشرات اقتصادية جديدة حول مسار التضخم والنمو في مصر

كشف تقرير افاق الاقتصاد العالمي الصادر حديثا عن رؤية جديدة لمسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، حيث توقع صندوق النقد الدولي ان يسجل متوسط التضخم السنوي في البلاد نحو 14.8 في المئة بحلول عام 2027، وذلك بعد سلسلة من التقلبات التي قد تشهدها الاسعار في الفترة السابقة لهذا التاريخ، اذ تشير التقديرات الى احتمالية تراجعه الى مستويات 13.3 في المئة خلال عام 2026.
واظهرت البيانات الصادرة عن المؤسسة الدولية تحسنا نسبيا في توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لمصر، حيث رجح التقرير ان يصل معدل النمو الى 5.1 في المئة خلال عام 2026، مقارنة بنحو 4.4 في المئة لعام 2025، قبل ان يعاود النمو وتيرة التباطؤ ليصل الى 4.7 في المئة في 2027، وتعد هذه الارقام اكثر تفاؤلا مقارنة بالتقارير السابقة التي صدرت في منتصف العام الجاري.
وبين التقرير ان عجز الحساب الجاري المصري مرشح للاتساع ليصل الى 4.9 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2027، وذلك مقارنة بـ 4.4 في المئة في 2026 و4.2 في المئة خلال 2025، موضحا ان هذه التوقعات تأتي في ظل ضغوط عالمية متزايدة تتعلق بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط واضطرابات سلاسل الامداد وارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء.
واكد الخبراء في التقرير ان الاقتصادات المستوردة للسلع الاساسية تواجه تحديات صعبة تتمثل في ارتفاع تكاليف الواردات وتراجع الدخل الحقيقي، وشدد التقرير على اهمية العمل على اعادة بناء الهوامش المالية وتوجيه الدعم للفئات الاكثر احتياجا بشكل مؤقت ومحدد، مع ضرورة الالتزام بسياسات نقدية تهدف الى كبح جماح التضخم وحماية الاستقرار المالي.







