امير قطر يجدد التزامه بسيادة الدولة ويحذر من تداعيات التوترات الاقليمية على امن الخليج

شدد امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على ان التزام بلاده الراسخ بالحوار والمسارات الدبلوماسية لا يعني باي حال من الاحوال التنازل عن حقها الاصيل في الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة اراضيها، مؤكدا ان امن دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها يمثل خطا احمر لا يمكن التهاون فيه في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة وتصاعد التوترات التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار امدادات الطاقة العالمية.
واضاف امير قطر خلال خطاب القاه بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الشورى، ان الدولة تعرضت لاعتداء مباشر على اراضيها وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مبينا ان القوات المسلحة والاجهزة الامنية كانت على قدر المسؤولية في حماية البلاد، وموضحا ان قطر تواصل نهجها القائم على التفاوض لمنع اتساع رقعة الصراعات مع التمسك الكامل بحقها في الدفاع عن امنها القومي.
واشار الى ضرورة تعزيز التنسيق الخليجي والدولي لتامين الملاحة في مضيق هرمز وحماية البنية التحتية الحيوية، مشددا على ان الاحداث الاخيرة اثبتت ان امن المنطقة مترابط ولا يمكن فصل تداعيات النزاعات عن الاقتصاد العالمي، واكد ان استراتيجية الدولة خلال الازمة ارتكزت على اربعة محاور شملت الدفاع عن الوطن وضمان استمرارية سلاسل الامداد والنشاط الاقتصادي والمساهمة الفاعلة في جهود التهدئة.
وكشف امير قطر عن خطط طموحة لتعزيز الاقتصاد الوطني عبر حزمة استثمارات ضخمة تقدر بـ 60 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحا ان الدولة نجحت في الحفاظ على نموها الاقتصادي رغم التحديات المالية، ومبينا ان الحكومة مستمرة في تنفيذ مشاريع توسعة حقل الشمال لتعزيز مكانة الدولة في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي.
واكد في سياق حديثه عن القضايا الاقليمية ان قطر تواصل دعمها الثابت للقضية الفلسطينية، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في قطاع غزة، ومؤكدا ان ما يحدث يعد ابادة جماعية تستوجب تحركا دوليا جادا، ومضيفا ان بلاده تدعم كافة الجهود السياسية الرامية لاستعادة الامن والاستقرار في السودان وليبيا واليمن بما يحفظ وحدة اراضيها وسيادتها.







