استعدادات عسكرية إيرانية مكثفة وتحصينات نووية تحسبا لمواجهة مباشرة

تتجه الانظار نحو طهران التي بدات في اتخاذ خطوات عملية لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحصين منشاتها الحساسة في ظل تزايد احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة. وتكشف المعطيات الميدانية عن عمليات واسعة النطاق تشمل تدعيم المواقع النووية وبناء حواجز ترابية حول مناطق استراتيجية لضمان صمودها امام اي هجمات محتملة قد تلي الاستحقاقات الانتخابية الامريكية القادمة.
واضافت تقارير استخباراتية ان السلطات الايرانية تعمل على اعادة تاهيل ترسانتها الصاروخية وتطوير طائرات مسيرة لتعويض النقص في قدراتها القتالية. وبينت صور الاقمار الاصطناعية وجود اعمال انشائية مكثفة في مواقع مثل نطنز وجبل الفاس لتعزيز التحصينات الارضية وتجهيز المطارات والموانئ للعمل تحت ظروف الحرب مع توفير امدادات احتياطية لضمان استمرار المرافق الحيوية.
واكد مسؤولون ايرانيون في تصريحات غير معلنة ان اي تحرك عسكري امريكي سيقابل بتصعيد واسع في المنطقة. وشدد الحرس الثوري على تكثيف التعبئة الشعبية عبر تدريب المدنيين والوحدات النسائية على تكتيكات حرب العصابات واستخدام الاسلحة المتطورة في محاولة لتهيئة الجبهة الداخلية لمواجهة طويلة الامد.
واوضحت التحركات الامريكية المقابلة ان واشنطن ترفع من وتيرة وجودها العسكري عبر ارسال مجموعات اضافية من حاملات الطائرات وتعزيز انظمة الدفاع الجوي في القواعد الاقليمية. واظهر البنتاغون جاهزية لتنفيذ خيارات متعددة في حال قررت القيادة السياسية تجاوز مرحلة التهديدات الكلامية والبدء بعمليات مباشرة.
واشار خبراء دوليون الى ان هذه الاستراتيجية الايرانية قد تكون وسيلة لصرف الانظار عن الازمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة التي تمر بها البلاد. وبينت التحليلات ان طهران تسعى من خلال حالة التاهب العسكري الى الخروج من الطريق المسدود الذي تواجهه على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي مستغلة اجواء التوتر لتوحيد الجبهة الداخلية تحت شعارات المواجهة.







