كواليس الموقف الفلسطيني من تاجيل الانتخابات ومساعي التهدئة

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن وجود قناعة راسخة داخل دوائر القرار بانه لا توجد فرصة للتراجع عن قرار الرئيس محمود عباس بشان تاجيل الانتخابات التشريعية التي كان مخططا لها في نوفمبر المقبل. واوضحت المصادر ان القرار جاء نتيجة لتوافق فصائلي واسع بعد دراسة عقبات جوهرية تحول دون اتمام العملية الانتخابية في الوقت الراهن.
واضافت المصادر ان القيادة الفلسطينية بادرت باطلاع الجانب الفرنسي ودول الاتحاد الاوروبي على كافة التفاصيل والمبررات التي استدعت هذا التاجيل قبل صدور المرسوم الرئاسي. وبينت ان الرئيس عباس يدرك تماما اهمية الموقف الفرنسي ودوره في دعم مسار حل الدولتين لكن الظروف الميدانية والسياسية تفرض واقعا جديدا يستوجب التاجيل.
واكدت المصادر ان المرسوم الرئاسي الذي حدد موعدا جديدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية في سبتمبر القادم يهدف الى البرهنة على الجدية في اتمام الاستحقاق الديمقراطي وطمانة المجتمع الدولي. واوضحت ان التاجيل حظي بموافقة نادرة من مختلف الاطراف الفلسطينية بما في ذلك حركة حماس وفصائل منظمة التحرير والنقابات المهنية.
واشار حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطيني الى ان السلطة ملتزمة بتطبيق القانون الاساسي وتجديد الشرعيات عبر صندوق الاقتراع. وشدد على ان الانتخابات ليست مجرد استعراض شكلي بل هي مسالة جوهرية تتطلب مناخا آمنا يضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية في القدس والضفة وغزة.
واظهرت التصريحات الفرنسية على لسان وزير الخارجية جان نويل بارو عدم اقتناع باريس بالمبررات المقدمة حيث وصف التاجيل بانه يضر بحق الفلسطينيين في تقرير المصير. وطالب بارو بارسال بعثة اوروبية لتقييم العقبات التي تعيق اجراء الانتخابات في موعدها الاصلي.
وكشفت ردود الفعل الداخلية عن انقسام في الاراء حيث اعتبر التيار الاصلاحي وبعض القوى السياسية ان قرار التاجيل يمثل ازراء بالارادة الشعبية. واكد قانونيون ان التوافقات السياسية لا يمكن ان تعلو على القانون الاساسي الذي يمنح المواطنين حق اختيار ممثليهم دون تعطيل.







