طريق مسدود بين واشنطن وطهران: هل يخرج مضيق هرمز عن السيطرة؟

تتزايد حدة التوترات بين واشنطن وطهران في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الصراع الذي دخل شهره الثامن، حيث تتباعد المواقف حول شروط العودة إلى طاولة المفاوضات، خاصة مع تمسك الجانب الاميركي بضرورة طرح الملف النووي الايراني كأولوية قصوى، بينما تصر طهران على حصر النقاش في تأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ان طهران ما زالت تدرس الرد الاميركي على مقترحها الاخير، مشيرا الى ان قنوات التواصل عبر الوسطاء لا تزال مفتوحة، رغم غياب اي اختراق ملموس في جدار الازمة التي باتت تهدد امن الطاقة العالمي.
واضاف امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني محسن رضائي ان الرد الاميركي على مقترح فتح المضيق خلال اسبوع غير كاف، مبينا ان طهران لم تعد تقبل بالنهج الدبلوماسي السابق، ومحذرا في الوقت ذاته من ان اي تصعيد قد يدفع بلاده لاستهداف بنى تحتية حساسة في المنطقة تشمل مراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي.
وكشفت مصادر سياسية في تل ابيب ان الاتصالات لا تزال مستمرة مع واشنطن لبحث امكانية توجيه ضربة اسرائيلية منفردة لايران، موضحة ان هذا الملف يثير جدلا واسعا وسط تقديرات بان الهدف قد يكون مرتبطا بحسابات انتخابية داخلية، بينما تواصل طهران استعادة قدراتها العسكرية وتطوير ترسانتها من الصواريخ والمسيرات رغم محاولات التضييق.
واوضحت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم انها عززت وجودها في الخليج لحماية الملاحة، في وقت اعلن فيه الحرس الثوري الايراني استهداف سفن حاولت تجاوز الحصار البحري، مما حول مياه مضيق هرمز الى ساحة مواجهة مباشرة تتبادل فيها الاطراف اجراءات الضغط البحري وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع.







