ازمة سياسية تسبق احاطة مجلس الامن حول المسار الانتخابي في ليبيا

تشهد الساحة السياسية في ليبيا حالة من التوتر المتصاعد بعد اعلان المجلس الاعلى للدولة رفضه القاطع لمخرجات اتفاق اربعة زائد اربعة والقوانين الانتخابية الصادرة عن مجلس النواب بشكل منفرد. ويأتي هذا التحرك قبل ساعات من تقديم المبعوثة الاممية هانا تيتيه احاطتها الدورية امام مجلس الامن الدولي حول تطورات الاوضاع في البلاد.
واكد المجلس الاعلى للدولة في بيان رسمي ان اي ترتيبات سياسية او انتخابية يجب ان تلتزم بالاطر الدستورية والقانونية والاتفاق السياسي الليبي. واضاف ان البعثة الاممية تعمل كميسر للعملية السياسية ولا تملك صلاحية استحداث مسارات بديلة تتجاوز اختصاصات المؤسسات الوطنية القائمة.
وبين المجلس انه يتمسك بخريطة الطريق التي توافق عليها سابقا مع البعثة الاممية ويرفض القوانين التي اصدرها مجلس النواب مؤخرا بخصوص انتخاب رئيس الدولة ومجلس الامة. واوضح ان هذا الرفض يعود لغياب التوافق المؤسسي الذي تشترطه القواعد الدستورية الحاكمة للعملية السياسية في ليبيا.
وكشفت مصادر مطلعة ان المبعوثة الاممية تيتيه كثفت اتصالاتها مع مختلف الاطراف خلال الايام الماضية لتقريب وجهات النظر قبل عرض رؤيتها للحل امام المجتمع الدولي. واظهرت المشاورات ان البعثة تسعى جاهدة لتجاوز العقبات السياسية التي تعرقل تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية التي حددها اتفاق اربعة زائد اربعة بمهلة زمنية تصل الى عامين.
وشددت التطورات الميدانية على عمق الانقسام حيث شهدت العاصمة طرابلس توترات امنية بعد اغلاق مقر مجلس النواب لمنع عقد جلسة كان مقررا ان تجمع النواب المقاطعين لاختيار قيادة جديدة للمجلس. واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تعقد المشهد السياسي وتضع المجتمع الدولي امام تحديات جديدة بشأن جدوى المسارات الحالية في تحقيق التوافق الوطني.







