ازمة الدولار في العراق وتصاعد الضغوط على الحكومة

تتصاعد حدة الازمات الاقتصادية في العراق وسط حالة من التخبط التي تشهدها اسواق العملة والسلع الاساسية. وكشف المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي عن وجود ضغوط خارجية تمارسها اطراف دولية واقليمية تساهم في خنق الاقتصاد الوطني عبر حرمان البلاد من استثناءات حيوية لتصدير النفط عبر مضيق هرمز. واوضح ان الاقتصاد العراقي يواجه حصارا غير معلن في ظل غياب اي تجاوب مع المطالب الحكومية الرامية لتحسين الوضع المالي.
واضاف العبودي في تصريحاته ان الحكومة الحالية تعمل على مواجهة التحديات التي خلفتها قرارات مالية سابقة اثقلت كاهل الخزينة العامة. وبين ان التغييرات المتكررة في سعر صرف الدينار مقابل الدولار خلقت فجوة كبيرة بين السعر الرسمي المعتمد في البنك المركزي والسعر المتداول في الاسواق الموازية. واكد ان هذا التباين انعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين وادى الى ارتفاع جنوني في اسعار المواد الغذائية والسلع الضرورية.
وشددت الاوساط السياسية على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء الغضب الشعبي الناتج عن تذبذب العملة. واشار نوري المالكي في تعليقاته الى اهمية عدم استغلال الملف الاقتصادي لاثارة الفوضى او القلق في الشارع. واكد ان الحلول يجب ان ترتكز على حماية دخل الفرد وتوفير اليات تضمن استقرار معيشته بعيدا عن التجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية حاليا.
وذكرت التقارير ان ملف سعر الصرف انتقل الى اروقة القضاء بعد ان قدمت كتل نيابية طعونا رسمية امام المحكمة الاتحادية ضد القرارات الحكومية الاخيرة. واوضحت ان المحكمة بصدد تحديد موعد للمرافعة للنظر في قانونية الاجراءات المتخذة. وبينت ان الحكومة من جانبها تحاول النأي بنفسها عن الحلول الامنية في ادارة الملف المالي.
واكدت خلية الاعلام الامني ان التوجيهات الرسمية واضحة بعدم تدخل القوات الامنية في حركة السوق او ملاحقة شركات الصرافة. واوضحت ان ملف العملة هو ملف مالي بحت يخضع لمعايير العرض والطلب باشراف البنك المركزي. واضافت ان اي تصرفات فردية صدرت من منتسبين في وزارة الداخلية بشان ملاحقة المضاربين لا تعبر عن الموقف الرسمي للوزارة وتم التعامل معها قانونيا لضمان الانضباط الوظيفي.







