قفزة نوعية في الاستثمار الاجنبي بالسعودية نحو اقتصاد متنوع ومبتكر

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل المملكة العربية السعودية نموا متسارعا في تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر داخل قطاعات الاقتصاد الجديد، حيث بلغت نسبة النمو 162 بالمئة خلال السنوات القليلة الماضية، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في جذب رؤوس الاموال العالمية نحو مجالات حيوية وواعدة تساهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز اقتصادي عالمي.
واوضح وزير الاستثمار السعودي فهد ال سيف ان المرحلة الحالية تشهد تحولا استراتيجيا يهدف الى الانتقال من مجرد زيادة حجم الاستثمارات الى التركيز المكثف على تحسين جودتها ورفع انتاجيتها، مبينا ان الاقتصاد السعودي بات يستهدف شرائح متنوعة من المستثمرين الذين يبحثون عن فرص استراتيجية في بيئة عمل مرنة ومترابطة مع سلاسل القيمة العالمية.
واكد الوزير ان قطاع الطاقة لا يزال يشكل ركيزة اساسية باستحواذه على اكثر من 22 بالمئة من اجمالي تكوين راس المال الثابت، مشيرا الى ان القطاع الخاص اثبت كفاءة عالية عبر مساهمته بنسبة تجاوزت 75 بالمئة من الاستثمارات الكلية، مع توسع ملحوظ في قطاعات السياحة والترفيه والخدمات اللوجستية والتصنيع المتقدم.
واضاف ان المملكة تواصل بناء تجمعات صناعية متكاملة ومترابطة، مثل مجمعات صناعة السيارات في المنطقة الغربية، ومنظومات بناء السفن والصناعات البتروكيماوية في المنطقة الشرقية، موضحا ان هذه البنية التحتية المتطورة تساهم بشكل مباشر في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على الصعيد الدولي.
وشدد على ان استقرار السياسات الاقتصادية والالتزام بمستهدفات رؤية المملكة يمنح المستثمرين ثقة كبيرة، لافتا الى ان السياسات المالية المستدامة توفر بيئة عمل قابلة للتنبؤ مع الحفاظ على المرونة اللازمة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وبين نائب وزير المالية عبد المحسن الخلف ان الانشطة غير النفطية سجلت ارتفاعا تاريخيا لتصل الى 55 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، موضحا ان الايرادات الحكومية غير النفطية قفزت بشكل كبير مما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المالية ودعم نمو القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.







