باريس تراهن على الرياض لضمان استقرار امدادات الطاقة العالمية

كشف وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور عن الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية كركيزة اساسية في موازين الطاقة العالمية وحماية استقرار الاسواق الدولية في ظل التحديات الراهنة. واكد الوزير ان الرياض اثبتت قدرة فائقة على التكيف مع الاضطرابات المفاجئة التي شهدتها سلاسل الامداد مؤخرا وهو ما يعزز اهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لضمان تدفقات طاقة موثوقة ومفتوحة للجميع.
واضاف ليسكور ان المرحلة الحالية تفرض على صناع القرار والشركات حول العالم اعادة ترتيب الاولويات لضمان عدم تأثر المواطنين بتقلبات الاسعار الحادة. وبين ان المسؤولية الدولية تقتضي تكثيف الحوار بين الدول الفاعلة في سوق الطاقة للحفاظ على مستويات سعرية معقولة تدعم الاقتصاد العالمي وتمنع حدوث اختناقات في التزويد.
واوضح ان فرنسا التي تقود جهودا دولية من خلال رئاستها لمجموعة السبع تسعى الى تنسيق الاستجابات الجماعية لمواجهة اي نقص محتمل في الامدادات. واشار الى ان التعاون مع السعودية لا يتوقف عند النفط الخام بل يمتد الى تأمين المنتجات المكررة كالديزل ووقود الطائرات التي باتت تمثل حاجة ملحة لضمان سلاسة حركة التجارة والنقل الدولية.
وشدد على ان الشراكة بين باريس والرياض تتجاوز مجرد التعامل مع الازمات الوقتية لتشمل بناء منظومة طاقة اكثر مرونة وقدرة على الصمود مستقبلا. واكد ان هناك توافقا كبيرا على تطوير مسارات تجارية بديلة وتعزيز القدرات التخزينية بما يضمن حماية البنية التحتية الحيوية من اي مخاطر قد تطرأ على سلاسل الخدمات اللوجستية.
وختم الوزير بالاشارة الى اهمية الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة والهيدروجين الاخضر كمسار مستقبلي طموح. واكد ان السعودية تمتلك كافة المقومات التي تجعلها رائدا عالميا في انتاج الهيدروجين الاخضر مشددا على استعداد بلاده لتعميق التعاون التكنولوجي والاستثماري مع المملكة لتحقيق اهداف الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية بالتوازي مع تأمين احتياجات العالم من الطاقة.







