مشروع سياحي ضخم يربط قلعة مكاور التاريخية بالبحر الميت عبر التلفريك

كشفت وزارة السياحة والآثار عن فرصة استثمارية واعدة تهدف إلى انشاء مشروع تلفريك يربط منطقة قلعة مكاور التاريخية في محافظة مادبا بمنطقة البحر الميت، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز الخارطة السياحية وجذب المزيد من الزوار للمواقع الدينية والأثرية. ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى استغلال التضاريس الفريدة في المنطقة وتوفير تجربة سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والطبيعة الخلابة.
واضافت الوثائق الخاصة بالفرصة الاستثمارية ان مسار التلفريك سيمتد على مرحلتين، حيث يبدأ من نقطة قريبة من موقف الحافلات في قلعة مكاور وصولا إلى مناطق البحر الميت، مما يتيح للسياح الاستمتاع بمشاهد بانورامية للأودية والتلال المحيطة. وبينت الجهات المعنية ان المشروع لا يقتصر على النقل الجوي فقط، بل يتضمن انشاء مركز متطور للزوار يضم مرافق خدمية ومطاعم ومواقف للمركبات، لضمان اطالة مدة اقامة السائح في المنطقة.
واكدت الدراسات الاولية ان هذا التوجه يسعى إلى دعم الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل جديدة، خاصة وان المنطقة تشهد اهتماما متزايدا كوجهة للحج المسيحي والسياحة الثقافية. واوضحت ان المشروع يتماشى مع الجهود الدولية والمحلية لتطوير المواقع الأثرية، بما في ذلك التعاون القائم مع الاتحاد الاوروبي والوكالة الايطالية للتعاون الانمائي لاعادة تأهيل قلعة مكاور وتعزيز بنيتها التحتية.
واشارت البيانات إلى ان الموقع يتمتع بأهمية تاريخية كبرى لارتباطه بقصة يوحنا المعمدان، مما يجعله نقطة جذب استراتيجية ضمن خطط المملكة لتطوير السياحة الدينية قبل حلول عام الفين وثلاثين. وبينت ان المستثمرين سيكون لهم دور محوري في تمويل وتطوير وتشغيل المشروع، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية والحفاظ على الطابع الأثري للموقع.
واوضحت التقارير السياحية ان تطوير البنية التحتية في مكاور يمثل ركيزة اساسية لزيادة التدفق السياحي، حيث تسعى الوزارة من خلال هذه المشروعات إلى تحويل المناطق التاريخية إلى وجهات سياحية عالمية متكاملة الخدمات. وشددت على ان استخدام تقنيات هندسية حديثة في تنفيذ التلفريك سيضمن اعلى معايير السلامة والراحة للزوار، مع ربط المشروع بشبكة نقل ترددية تسهل حركة السياح بين المواقع المختلفة والفنادق المجاورة.







