تراجع اسعار النفط وسط آمال بتهدئة التوترات الروسية الاوكرانية

شهدت اسواق الطاقة تراجعا ملموسا في اسعار النفط خلال تعاملات اليوم، وذلك على وقع انباء ايجابية تتعلق بتهدئة حدة التوترات بين روسيا واوكرانيا، حيث اشارت تقارير الى وجود اتفاق اولي لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، وهو ما تزامن مع خطوات عملية لزيادة امدادات الديزل الروسي الى الاسواق العالمية والامريكية لتخفيف الضغوط عن المستهلكين.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تزيد عن واحد بالمئة لتستقر عند مستويات تقارب 103 دولارات للبرميل، بينما سار خام غرب تكساس الوسيط على نفس النهج مسجلا تراجعا مماثلا، كما سجلت عقود زيت الغاز هبوطا لافتا في ظل التعهدات الروسية بضخ كميات ضخمة من الديزل خلال الاشهر القادمة لسد الفجوة في الاستهلاك العالمي.
واوضحت بيانات السوق ان الاسواق تترقب المزيد من التفاصيل حول صمود اتفاق وقف اطلاق النار، حيث لفت محللون الى ان غياب ادلة ملموسة على استمرارية الهدنة قد يحد من وتيرة انخفاض الاسعار على المدى القصير، خاصة في ظل استمرار القلق من تقلبات المعروض العالمي.
وبين مدير الوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول اهمية قيام الدول الاعضاء بتقييم حاجتها لطرح كميات اضافية من مخزوناتها النفطية، مشددا على ضرورة تسريع عمليات الافراج عن الامدادات مع منح الاولوية القصوى لمادة الديزل لضمان استقرار الاسواق وتلبية الطلب المتزايد.
واكدت تقارير اقتصادية ان التوترات في منطقة الشرق الاوسط لا تزال تلعب دورا داعما للاسعار، حيث ساهمت الهجمات الاخيرة التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز ومحيط سلطنة عمان في خلق حالة من عدم اليقين، مما ابقى اسعار خام برنت فوق حاجز المئة دولار للبرميل رغم التطورات السياسية في اوروبا.
وكشفت مؤسسة غولدمان ساكس في مراجعتها الاخيرة عن رفع توقعاتها لاسعار النفط لنهاية العام، مشيرة الى ان علاوة المخاطر الجيوسياسية في الشرق الاوسط لا تزال تشكل ضغطا صعوديا، حيث يتوقع المحللون ان تظل تكاليف الشحن مرتفعة مما يؤثر على فروق الاسعار بين الخام الامريكي ونظيره العالمي.







