انفراجة في اسواق الطاقة العالمية بعد اتفاق روسيا واوكرانيا على تحييد المنشآت النفطية

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع تلقي الاسواق العالمية انباء ايجابية حول اتفاق روسي اوكراني يقضي بوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة الحيوية، وهو الامر الذي ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بتعطل الامدادات العالمية في ظل توترات جيوسياسية متلاحقة، حيث انخفضت عقود خام برنت بنسبة تجاوزت واحد بالمئة لتلامس مستويات اقل مما كانت عليه في الايام الماضية، كما سجل خام غرب تكساس تراجعا مشابها وسط ترقب المستثمرين لمدى التزام الطرفين بهذا التعهد الذي اعلن عنه الرئيس الامريكي دونالد ترامب مؤخرا.
واضافت المعطيات الجديدة ان هذا التطور جاء متزامنا مع خطط لزيادة تدفقات الديزل الروسي نحو الاسواق الدولية، حيث كشفت التصريحات عن نية موسكو توريد كميات ضخمة من الوقود لسد الفجوة في الاستهلاك العالمي، وهو ما دفع المحللين للقول بان الضغوط الفورية على معروض الطاقة قد بدأت في الانحسار بشكل تدريجي، رغم وجود تحفظات من بعض الاطراف حول ديمومة هذا الاتفاق في ظل غياب التفاصيل الدقيقة عن اليات التنفيذ على ارض الواقع.
وبين المحللون ان السوق لا يزال يحمل قدرا من الحذر، موضحين ان استمرار التوترات في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا الهجمات التي طالت مطار الرياض ومضيق هرمز يمنع انهيار الاسعار بشكل كامل، حيث تظل اسعار برنت متماسكة فوق مستوى مئة دولار للبرميل نتيجة المخاطر المحدقة بناقلات النفط ومسارات الشحن الحيوية، مما يشير الى ان حالة التوازن في سوق الطاقة العالمي لا تزال هشة ومعرضة للتقلبات السريعة نتيجة تداخل الملفات السياسية والعسكرية.
واكد الخبراء ان وكالة الطاقة الدولية دعت الدول الاعضاء الى ضرورة تسريع عمليات تسليم كميات الديزل الموعودة لضمان استقرار الاسواق، مشددين على ان الاولوية القصوى الان تتمثل في تامين سلاسل الامداد العالمية التي تأثرت بشكل كبير بالصراعات الدائرة، بينما تترقب الاسواق اي تعليقات رسمية من الجانب الروسي لتأكيد الانباء حول الهدنة في قطاع الطاقة، وهو ما سيلعب دورا محوريا في تحديد مسار الاسعار خلال الفترة المقبلة.







